عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
204
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فارس متولي تونس ثم عاد إلى القاهرة فتوفي بها مطعونا في ثالث جمادى الآخرة وكان عنده فضيلة ومعرفة ويحاضر بالأدب وغيره وفيها فاطمة بنت خليل بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح الشيخة المسندة المعمرة الحنبلية الأصيلة بنت الشيخ صلاح الدين وهي بنت أخي قاضي القضاة ناصر الدين نصر الله بن أحمد الحنبلي شاركت الشيخ زين الدين القبابي في أكثر مروياته وهي التي ذكرها شيخ الإسلام ابن حجر في المشيخة المخرجة للقبابي التي سماها بالمشيخة الباسمة للقبابي وفاطمة توفيت في آخر يوم الجمعة الأول من جمادى الأولى بالقاهرة وصلى عليها بباب النصر ودفنت هناك وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن سليمان الأذرعي الحنفي أخذ عن ابن الرضى والبدر المقدسي وتفقه حنفيا ثم بعد اللنك انتقل إلى مذهب الشافعي وولي قضاء بعلبك وغيرها ثم عاد حنفيا وناب في الحكم ودرس وأفتى وكان يقرئ البخاري جيدا ويكتب على الفتوى كتابة حسنة بخط مليح وتوجه إلى مصر في آخر عمره فعند وصوله طعن فمات غريبا شهيدا في جمادى الآخرة وفيها السلطان الصالح محمد ططر خلع في خامس عشر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وأقام عند السلطان الملك الأشرف مكرما إلى أن طعن ومات في سابع عشري جمادى الآخرة وفيها الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري الشافعي مقرئ الممالك الإسلامية ولد بدمشق ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتفقه بها ولهج بطلب الحديث والقراءات وبرز فيهما وعمر للقراء مدرسة سماها دار القرآن واقرأ الناس وعين لقضاء الشام