عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

202

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ليلة الخميس ثامن عشري جمادى الآخرة بالطاعون وتولى كتابة السر بعده أخوه أبو بكر الملقب عماد الدين ولم تطل أيامه فمات ليلة الجمعة ثالث عشر رجب من هذه السنة بعد أخيه بستة عشر يوما قدم مصر لزيارة أخيه فطعن ومات وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن علي بن حاتم الشيخ الإمام الرحلة قاضي القضاة ابن الحبال البعلي الحنبلي ولد سنة تسع وأربعين وسبعمائة وتفقه وسمع الحديث وولي قضاء طرابلس ثم قضاء دمشق سنة أربع وعشرين وثمانمائة إلى أن صرف سنة اثنتين وثلاثين في شعبان بسبب ما اعتراه من ضعف البصر والارتعاش وكان مع ذلك كثير العبادة ملازما على الجمعة والجماعة منصفا لأهل العلم قال الشاب التائب كان أهل طرابلس يعتقدون فيه الكمال بحيث أنه لو جاز أن يبعث الله نبيا في هذا الزمان لكان هو وتوفي بطرابلس بعد قدومه إليها في يوم واحد وذلك في ربيع الأول وفيها صدر الدين أحمد بن محمود بن محمد بن عبد الله القيسري المعروف بابن العجمي الحنفي ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها واعتنى به أبوه في صغره وصلى بالناس التراويح بالقرآن أول ما فتحت الظاهرية سنة ثمان وثمانين وهو ابن إحدى عشرة سنة لم يكملها وبرع في الفقه والأصول والعربية وباشر التوقيع في ديوان الإنشاء ثم ولي الحسبة مرارا ونظر الجوالي وغير ذلك إلى أن تمت له عشر وظائف نفيسة وأفتى ودرس وكان كريما حسن المحاضرة متواضعا فصيحا بحاثا طلق اللسان مستحضرا ذكيا توفي بالطاعون يوم السبت رابع عشر رجب وفيها تاج الدين إسحق بن إبراهيم بن أحمد بن محمد التدمري الشافعي خطيب الخليل قال ابن حجر ذكر أنه عن قاضي حلب شمس الدين محمد بن