عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

191

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

المحاضرة ينسب إلى نصرة مقالة ابن العربي وكان يطلق لسانه في جماعة من الكبار واتفق أنه حج في هذه السنة فلما رد من الحج والزيارة مات في وادي بني سالم في أواخر ذي الحجة وحمل إلى المدينة فدفن بالبقيع وقد شاخ وفيها سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن فارس المصري الحنفي المعروف بقاري الهداية قال في المنهل شيخ الإسلام وعلم زمانه ولد بالحسينية ظاهر القاهرة ونشأ بالقاهرة وحفظ القرآن العظيم وطلب العلم وتفقه بجماعة من علماء عصره وجد ودأب حتى برع في الفقه وأصوله والنحو والتفسير وشارك في عدة علوم وصار إمام عصره ووحيد دهره وتصدى للأقراء والتدريس والفتوى عدة سنين وانتهت إليه رياسة السادة الحنفية في زمانه وانتفع به غالب الطلبة وصار المعول عليه في الفتوى بالديار المصرية وشاع ذكره وبعد صيته وتولى عدة مدارس ووظائف دينية وكان مهابا وقورا أوقاته مقسمة للطلبة وعلى دروسه خفر ومهابة هذا مع اطراح الكلفة والاقتصاد في ملبسه والتعاطي لشراء ما يحتاجه من الأسواق بنفسه وكان يسكن بين القصرين ويذهب لتدريس الشيخونية على حمار ولم يركب الخيل انتهى ملخصا وفيها كمال الدين أبو الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة المخزومي المكي الشافعي ابن عم الشيخ جمال الدين محمد ولد في ربيع الأول سنة ست وخمسين وسبعمائة وسمع من عز الدين بن جماعة والشيخ خليل المالكي والموفق الحنبلي وابن عبد المعطي وناب في الخطابة وحدث وأضر بآخره وتوفي في صفر وفيها القاضي جمال الدين يوسف بن خالد بن أيوب الحفناوي بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء ونون نسبة إلى حفنا قرية بمصر الشافعي نشأ بحلب وقرأ الفقه على ابن أبي الرضى وقرأ عليه القراءات ثم سافر إلى ماردين فأخذ