عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
182
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وله في امرأة جبانة : مذ تعانت لصنعة الجبن خود * قتلتنا عيونها الفتانه لا تقل لي كم مات فيها قتيل * كم قتيل بهذه الجبانة انتهى كلام السيوطي بحروفه ومن نظمه أيضا : قلت له والدجى مول * ونحن بالأنس في التلاقي قد عطس الصبح يا حبيبي * فلا تشمته بالفراق وله ملغزا في غزال : ان من قد هويته * محنتي في وقوفه فإذا زال ربعه * زال باقي حروفه وفيها نجم الدين محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف الذروي الأصل الصعيدي ثم المكي الشافعي المعروف بالمرجاني ولد سنة ستين وسبعمائة بمكة وأسمع على العز بن جماعة وغيره وقرأ في الفقه والعربية وتصدى للتدريس والإفادة وله نظم حسن ونفاذ في العربية وحسن عشرة ورحل في طلب الحديث إلى دمشق فسمع من ابن خطيب المزة وابن المحب وابن الصيرفي وغيرهم بإفادة الياسوفي وغيره وكان يثني عليه وعلى فضائله وحدث قليلا فسمع منه ابن حجر وتوفي في رجب وفيها شمس الدين محمد بن سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد المقدسي الحنفي المعروف بابن الديري نسبة إلى مكان بمردا من جبل نابلس ولد سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين وسبعمائة وتعاني الفقه والاشتغال في الفنون وعمل المواعيد ثم تقدم في بلده حتى صار مفتيها والمرجوع إليه فيها وكانت له أحوال مع الأمراء وغيرهم يقوم فيها عليهم ويأمرهم بكف الظلم واشتهر اسمه فلما مات ناصر الدين بن العديم في سنة تسع عشرة استدعاه المؤيد فقرره في قضاء الحنفية بالقاهرة وكان