عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
172
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الظاهرية البرقوقية ولد سنة سبع وأربعين وسبعمائة وعنى بالقراءات ورحل فيها إلى دمشق وحلب وأخذ عن المشايخ واشتهر بالدين والخير قال ابن حجر سمع معنا الكثير وسمعت منه شيئا يسيرا ثم أقبل على الطلبة بآخره فأخذوا عنه القراءات ولازموه وأجاز للجماعة وانتهت إليه الرياسة في الاقراء بمصر ورحل إليه من الأقطار ونعم الرجل كان توفي يوم الخميس سادس جمادى الآخرة بعد أن أضر وفيها السلطان محمد جلبي بن أبي يزيد بن مراد بن أورخان بن عثمان كان يلقب كرشي كان شجاعا مقداما مجاهدا فتح عدة قلاع وبلاد وبنى المدارس وعمر العماير وهو أول من عمل الصر للحرمين الشريفين من آل عثمان رحمه الله تعالى وفيها بدر الدين محمود بن العلامة شمس الدين الأقصرائي الأصل المصري المولد والدار والوفاة الحنفي ولد سنة بضع وتسعين وسبعمائة ونشأ بالقاهرة وطلب العلم فبرع في الفقه والعربية وشارك في عدة فنون ورأس على أقرانه وجالس الملك المؤيد شيخ ثم اختص بالملك الظاهر ططر اختصاصا زائدا وتردد الناس إلى بابه وتحدثوا برفعته فعوجل بمنيته ليلة الثلاثاء خامس المحرم . ( سنة ست وعشرين وثمانمائة ) فيها كان طاعون مفرط بالشام حتى قيل أن جملة من مات في أيام يسيرة زيادة على خمسين ألفا ووقع أيضا بدمياط طاعون عظيم وفيها توفي إبراهيم بن مبارك شاه الأسعردي الخواجا التاجر المشهور صاحب المدرسة بالجسر الأبيض كان كثير المال واسع العطاء كثير البذل قاله ابن حجر