عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

161

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له إن الله قد قبل حج كل من حج في هذا العام وأنت منهم وأمره أن يقيم بالمدينة فأقام فاتفقت وفاته يوم الجمعة ودفن بالبقيع انتهى وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن حسين المخزومي البرقي الحنفي كان مشهورا بمعرفة الأحكام مع قلة الدين وكثرة التهتك وقد باشر عدة أنظار وتداريس مات في جمادى الأولى قاله ابن حجر وفيها شمس الدين محمد بن العلامة شمس الدين محمد بن سليمان بن الخراط الحموي الشاعر المنشئ الموقع أخذ عن أبيه وغيره وقال الشعر فأجاد ووقع في ديوان الإنشاء وكان مقربا عند ابن البارزي ومات ولم يكمل الخمسين وعاش أخوه زين الدين عبد الرحمن بعده وهو أسن منه إلى سنة أربعين وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد الصغير بالتصغير الطبيب المشهور ولد في خامس عشر جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وسبعمائة وكان أبوه فراشا فاشتغل هو بالطب وحفظ الموجز وشرحه وتصرف في العلاج فمهر وصحب البهاء الكازروني وكان حسن الشكل له مروءة مات بعد مرض طويل في عاشر شوال قاله ابن حجر وفيها القاضي ناصر الدين محمد بن محمد بن عثمان البارزي الشافعي كاتب السر ولد في شوال سنة تسع وستين وسبعمائة وحفظ الحاوي في صغره واستمر يكرر عليه ويستحضر منه وتعاني الشعر والأدب وكتب الخط الجيد ثم ولي قضاء بلده وكتابة السر بها وقضاء حلب وكتابة السر بالقاهرة طول دولة المؤيد وكان لطيف المنادمة كبير الرياسة ذا طلاقة وبشر وإحسان للعلماء والفضلاء على طريقة قدماء الكرماء وتوفي بالقاهرة يوم الأربعاء ثامن شوال وفيها الحافظ جمال الدين أبو المحاسن محمد بن موسى بن علي بن عبد الصمد بن محمد بن عبد الله المراكشي الأصل ثم المكي ولد في ثالث رمضان سنة سبع وثمانين