عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
153
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها جمال الدين يوسف بن محمد بن عبد الله الحميدي نسبة إلى امرأة ربته كانت تعرف بأم عبد الحميد الحنفي نشأ بالإسكندرية وتفقه وبرع في عدة علوم وكانت له ثروة ويتعاني المتجر وتولى قضاء الإسكندرية فحمدت سيرته وكانت له ديانة وصيانة وأفتى ودرس بالثغر إلى أن توفي بالإسكندرية ليلة خمس وعشرين من جمادى الآخرة وقد أناف على الثمانين . ( سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ) في ربيع الآخر منها كما قال ابن حجر اتفق أن شخصا له أربعة أولاد ذكور فلما وقع الموت في الأطفال سألت أمهم أن تختنهم لتفرح بهم قبل أن يموتوا فجمع الناس لذلك على العادة وأحضر المزين فشرع في ختن واحد بعد آخر وكل من يختن يسقى شرابا مذابا بالماء على العادة فمات الأربعة في الحال عقب ختنهم فاستراب أبوهم بالمزين وظن أن مبضعه مسموم فجرح المزين نفسه ليبرئ ساحته وانقلب فرحهم عزاء ثم ظهر في الزير الذي كان يذاب منه الشراب حية عظيمة ماتت فيه وتمزعت فكانت سبب هلاك الأطفال ولله الأمر وفيها توفي شهاب الدين أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج بن يزيد بن عثمان بن جابر العامري الغزي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة بضع وستين وسبعمائة بغزة وأخذ عن الشيخ علاء الدين بن خلف وحفظ التنبيه وقدم دمشق بعد الثمانين وهو فاضل فأخذ عن الشريشي والزهري وشرف الدين الغزي بلديه وغيرهم ومهر في الفقه والأصول وجلس بالجامع يشغل الناس في حياة مشايخه وأفتى ودرس وأعاد ثم أصيب بماله وكتبه بعد الفتنة اللنكية وناب في القضاء وعين مرة مستقلا فلم يتم وولي إفتاء دار العدل واختصر المهمات اختصارا حسنا وكتب على الحاوي وجمع الجوامع ودرس