عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

150

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الأصل المكي المعروف بالزمزمي ولد قبل السبعين وسبعمائة وأجاز له الصلاح بن أبي عمر وابن أميلة وحسن بن الهبل وجماعة من قادمي مكة واشتغل بالعلم ومهر في الفرائض والحساب وفاق الأقران في معرفة الهيئة والهندسة وحدث باليسير وتوفي في ذي الحجة وفيها صلاح الدين وغرس الدين أبو الصفا خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الأقفهسي المصري المحدث الحافظ ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة تقريبا واشتغل بالفقه قليلا وبالفرائض والحساب والأدب ثم أحب الحديث فسمع بنفسه من غرس الدين المليجي وصلاح الدين البلبيسي وصلاح الدين الزفتاوي وغيرهم ثم حج سنة خمس وتسعين وجاور فسمع بمكة من شيوخها ثم قدم دمشق سنة سبع وتسعين للسماع فسمع من ابن الذهبي وغيره وأكثر عن ابن العز وسمع الكثير قال ابن حجر ثم قدم إلى مصر سنة ثمان وتسعين فلازمنا في الأسمعة وسافر صحبتي إلى مكة في البحر فجاور بها ثم رحل إلى دمشق مرة ثانية فأقام بها ورافقني في السماع في سنة اثنتين وثمانمائة بدمشق ورجع معي إلى القاهرة ثم حج سنة أربع وجاور سنة خمس فلقيته في آخرها مشمرا على ما أعهده من الخير والعبادة والتخريج والإفادة وحسن الخلق وخدمة الأصحاب واستمر مجاورا إلى أن خرج إلى المدينة وتوجه في ركب العراق ثم ركب البحر إلى كنبابة من بلاد الهند ثم رجع إلى هرمز ثم جال في بلاد المشرق فدخل هراة وسمرقند وغيرها وقد خرج لشيخنا مجد الدين الحنفي مشيخة ولشيخنا جمال الدين بن ظهيرة معجما وخرج لنفسه المتباينات فبلغت مائة حديث وخرج أحاديث الفقهاء الشافعية ونظم الشعر وتوفي بيزد خرج من الحمام فمات فجأة انتهى وفيها سعد الله بن سعد بن علي بن إسماعيل الهمداني الحنفي قدم حلب مع والده وهو شاب واشتغل بالعلم وتفقه ومهر ودرس في حلب بمدارس