عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

148

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وتوفي مغرب ليلة الأحد سابع عشري ذي القعدة وفيها كمال الدين أبو البركات محمد بن أبي السعود محمد بن حسين بن علي بن ظهيرة المخزومي المكي الشافعي قاضي مكة ولد سنة خمس وستين وسبعمائة وأحضر في سنة سبع وستين على العز بن جماعة وسمع من غير واحد وولي قضاء مكة ونظر الأوقاف بها والربط وباشر ذلك ثم عزل واستمر معزولا إلى أن توفي بمرض ذات الجنب ليلة الخميس ثالث عشر ذي الحجة ودفن صبيحتها بالمعلاة وخلف عدة أولاد صغار قاله في المنهل وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبادة السعدي الأنصاري الحنبلي قاضي قضاة دمشق أخذ عن ابن رجب وابن اللحام وكان فردا في زمنه في معرفة الوقائع والحوادث استقل بقضاء دمشق بعد وفاة ابن المنجا وكانت وظيفة القضاء دولا بينه وبين القاضي عز الدين ناظم المفردات إلى أن لحق بالله تعالى ليلة الخميس خامس رجب وله خمسون سنة وأما ولده قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس أحمد فولده في صفر سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وكان من خيار المسلمين كثير التلاوة لكتاب الله العزيز ناب لأبيه في القضاء ثم استقل بعد وفاة والده في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين ثم عزل في صفر سنة ثلاث وعشرين ثم عرض عليه المنصب مرارا فلم يقبله وحصلت له الراحة الوافرة إلى أن توفي ودفن عند والده بالروضة قريبا من الشيخ موفق الدين ولم أطلع على تاريخ وفاته وفيها شرف الدين نعمان بن فخر بن يوسف الحنفي ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة وكان والده عالما فأخذ عنه وقدم دمشق وجلس بالجامع بعد اللنك للإشغال ودرس في أماكن وكان ماهرا في الفقه بارعا في ذلك مات في شعبان قاله ابن حجر