عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
146
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها جمال الدين عبد الله بن إبراهيم بن خليل البعلبكي الدمشقي المعروف بابن الشرايحي الشافعي قال ابن حجر ولد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وأخذ عن الشيخ جمال الدين بن بردس وغيره ثم دخل دمشق فأدرك جماعة من أصحاب الفخر وأحمد بن سنان ونحوهم فسمع منهم ثم من أصحاب ابن القواس وابن عساكر ثم من أصحاب القاضي والمطعم ومن أصحاب الحجار ونحوه ومن أصحاب الجزري وبنت الكمال والمزي فأكثر جدا وهو مع ذلك أمي وصار أعجوبة دهره في معرفة الأجزاء والمرويات ورواتها ولديه مع ذلك محفوظات وفضائل ومذكرات حسنة وكان لا ينظر إلا نظرا ضعيفا وقد حدث بمصر والشام وسمعت منه وسمع معي الكثير في رحلتي وأفادني أشياء وكان شهما شجاعا مهابا جدا كله لا يعرف الهزل قدم القاهرة بعد الكائنة العظمى فقطنها مدة طويلة ثم رجع إلى دمشق وولي تدريس الحديث بالأشرفية إلى أن مات في هذه السنة انتهى وقال ابن ناصر الدين الحافظ المفيد الضرير كان فقيها فرضيا آية في حفظ الرواة المتأخرين حدث بصحيح مسلم وثاني ليلة ختمه مات انتهى وفيها جمال الدين عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز بن موسى بن أبي بكر البشيتي بفتح الموحدة وكسر الشين المعجمة وتحتية وفوقية نسبة إلى بشيت قرية بأرض فلسطين ولد عاشر شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة وتفقه بسراج الدين بن الملقن وأخذ العربية عن الشمس الغماري واختص به وبرع في الفقه والعربية واللغة وكتب الخط المنسوب وصنف كتابا جليلا في الألفاظ المعربة وكتابا استوعب فيه أخبار قضاة مصر وكتابا في شواهد العربية أوسع الكلام فيه وتوفي بالإسكندرية في رابع ذي القعدة وفيها فراج الكفل الحنبلي قال العليمي في طبقاته هو الشيخ الإمام العالم الفقيه توفي في هذه السنة انتهى