عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
135
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
المالكي صحيح مسلم خلا المجلد الرابع من تجزئة أربعة وسمعه بكماله على الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي وعلى القاضي عز الدين بن جماعة الأربعين التساعية له ومنسكه الكبير وغير ذلك وعلى القاضي موفق الدين الحنبلي قاضي الحنابلة بمصر وسمع بالقاهرة من قاضيها أبي البقاء السبكي صحيح البخاري ومن غيره وسمع بحلب وأجاز له جماعة من أصحاب ابن البخاري وطبقته وغيرهم وحفظ كتبا علمية في صغره واشتغل في الفقه والمعاني والبيان والعربية والأدب وغير ذلك وكان ذا فضل ومعرفة تامة بالأحكام والوثائق وله نظم كثير ونثر ويقع له في ذلك أشياء حسنة إلى أن قال وتوفي بأثر صلاة الصبح من يوم الجمعة الحادي والعشرين من شوال بمكة ودفن بالمعلاة وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن نشوان بن محمد بن نشوان بن محمد بن أحمد الحوراني ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة سبع وخمسين وسبعمائة وقدم دمشق من بلده وقرأ القرآن ثم أقرأ ولدي الشيخ شهاب الدين الزهري واشتغل في العلم معهما وبسببهما على الشيخ شهاب الدين ولازمه كثيرا وحضر عند مشايخ العصر إلى أن تنبه وفضل ومهر واشتهر بالفضل وناب في الحكم بدمشق وأفتى ودرس ولازم الجامع للإشغال وانتفع به الطلبة وقصد بالفتاوى وكان يكتب عليها كتابة حسنة ودرس في آخر عمره بالعذراوية وكان عاقلا ذكيا يتكلم في العلم بتؤدة وسكون وعنده انصاف وله محاضرة حسنة ونظم رائق منه قوله : واخجلتي وفضيحتي في موقف * صعب المسالك والخلائق تعرض وتوقعي لمهدد لي قائل * أصحيفة سودا وشعرك أبيض وتوفي في جمادى الأولى من هذه السنة ووهم من أرخه سنة تسع وفيها ظهيرة بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشي المخزومي المكي ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة وسمع بمكة من العز بن جماعة