عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

120

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها زين الدين هو زين الدين أبو بكر بن حسين بن عمر بن محمد بن يونس العثماني المراغي ثم المصري الشافعي نزيل المدينة ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وأجاز له أبو العباس بن الشحنة فكان آخر من حدث عنه في الدنيا بالإجازة وأجاز له أيضا المزي والبرزالي والحجار وآخرون من دمشق وحماة وحلب وغيرها وتفرد بالرواية عن أكثرهم وسمع بالقاهرة من جماعة وخرج له الحافظ ابن حجر أربعين حديثا عن أربعين شيخا وقرأ على الشيخ تقي الدين السبكي شيئا من محفوظاته عرضا قبل أن يلي القضاء ولازم الشيخ جمال الدين الأسنوي وولي قضاء المدينة وخطابتها سنة تسع وثمانمائة وأخذ عن مغلطاي وغيره من المحدثين وشرح المنهاج الفقهي واختصر تاريخ المدينة وحصل للمدينة جهات تقوم بحاله ولازم الإشغال والتحديث بالروضة الشريفة إلى أن صار شيخها المشار إليه ثم عزل عن قضائها فتألم لذلك وتوفي بالمدينة المنورة في ذي الحجة وفيها رضي الدين أبو بكر بن يوسف بن أبي الفتح العدني بن المستأذن قال ابن حجر حج كثيرا وقدم القاهرة وتعاني النظر في الأدب ومهر في القراءات وتكلم على الناس بجامع عدن وخطب ولم ينجب سمعت من نظمه وسمع مني كثيرا مات وقد جاوز السبعين انتهى وفيها حسام الدين حسن بن علي بن محمد الأبيوردي بفتح الهمزة والواو وسكون التحتية وكسر الباء وسكون الراء نسبة إلى باورد بلدة بخراسان الشافعي الخطيب نزيل مكة أخذ عن السعد التفتازاني وغيره وبرع في المعقولات ودخل اليمن واجتمع بالناصر ففوض إليه تدريس بعض المدارس بتعز فعاجلته المنية بها وصنف ربيع الجنان في المعاني والبيان وغير ذلك وفيها عائشة بنت محمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن