عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

118

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

من صلاة وصيام وعنده أدب كثير وحشمة وحسن معاشرة وعنه أخذت هذا الفن واستفدت منه كثيرا توفي في المحرم ودفن عند والده على جادة الطريق انتهى كلام ابن قاضي شهبة وفيها أحمد بن علي بن النقيب المقدسي الحنفي قال ابن حجر ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتقدم في فقه الحنفية وشارك في فنون وكان يؤم بالمسجد الأقصى وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن الناصري الباعوني الشافعي قال ابن قاضي شهبة فيه الشيخ الإمام العالم المفنن قاضي القضاة خطيب الخطابة إمام البلغاء ناصر الشرع ولد بقرية الناصرة من البلاد الصفدية سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وحفظ القرآن وله عشر سنين وحفظ المنهاج في مدة يسيرة ثم المنهاج للبيضاوي والألفية وغير ذلك وقدم دمشق وعرض كتبه على جماعة من العلماء منهم القاضي تاج الدين السبكي والمشايخ ابن خطيب يبرود وابن قاضي الزبداني وابن قاضي شهبة وابن الشريشي والزهري وغيرهم وأخذ عنهم وسمع الحديث من جماعة من المسندين وقرأ النحو على الشيخ أبي عبد الله المالكي وغيره ومهر في ذلك وكتب الخط الحسن ثم رجع إلى صفد وقد أجيز وأخذ من طلب العلم أربه فاشتغل بالعلم وأفتى وفاق في النظم والنثر وصحب الفقراء والصالحين ثم توجه إلى الديار المصرية واجتمع بالملك الظاهر فولاه خطابة بالجامع الأموي فقدم في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين ثم لما قدم السلطان في سنة ثلاث وتسعين ولاه القضاء في ذي الحجة فباشر بعفة ومهابة زائدة وتصميم في الأمور مع نفوذ لحكمه وكان يكاتب السلطان بما يريد فيرجع الجواب بما يختاره وانضبطت الأوقاف في أيامه وحصل للفقهاء معاليم كثيرة ودرس الفقه والتفسير في مدارس