عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

110

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الملك الظاهر برقوق في أوائل سلطنته تقريبا وأعتقه وجعله في يوم عتقه خازكيا ثم صار ساقيا وأنعم عليه فجعله رأس نوبة الجمدارية وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي نيابة دمشق غير مرة وقال ابن حجر ولي نيابة حلب فسار فيها سيرة حسنة وأنشأ بها جامعا ثم ولي نيابة دمشق قال القاضي علاء الدين في تاريخه كان عنده عقل وحياء وسكون حليما عاقلا مشارا إليه بالتعظيم في الدول وكان جميلا حسن الصورة جدا وكان يلهو لكن في سترة وحشمة وأفضال والله يسمح له انتهى وقال ولده استقر في نيابة دمشق ثالث مرة على كره منه وذلك سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وتوفي واليا بها يوم الخميس سادس عشر المحرم وصلى عليه الملك الناصر فرج لأنه كان يومئذ في دمشق وشهد دفنه يوم الجمعة بتربة الأمير تنم نائب الشام بميدان الحصا ثم قتل الناصر بعد أيام في صفر من السنة المذكورة وخلف والدي عشرة أولاد ستة ذكور وأربع إناث وخلف أموالا كثيرة استولى عليها الملك الناصر فرج منها ألف مملوك إلا ثلاثين مملوكا وفيها جار الله بن صالح بن أحمد بن عبد الكريم الشيباني المكي سمع على تاج الدين ابن بنت أبي سعد ونور الدين الهمداني وعز الدين بن جماعة وشهاب الدين الهكاري وحدث عنهم قال ابن حجر قرأت عليه أحاديث من جامع الترمذي بمدينة ينبع وكان خيرا عاقلا مات في هذه السنة وهو الذي قال فيه صدر الدين بن الآدمي البيتين المشهورين وسنذكرهما في ترجمته انتهى وفيها رقية بنت العفيف عبد السلام بن محمد بن مزروع المدنية حدثت بالإجازة عن شيوخ مصر والشام كالختنى وابن المصري وابن سيد الناس من المصريين والمزي وغيره من الشاميين وتوفيت عن سبع وثمانين سنة وفيها طنبغا الشريفي عتيق الشريف شهاب الدين نقيب الأشراف بحلب