عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
104
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وسبعمائة وسمعت على جدها لأمها جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود وأجاز لها المزي وجماعة وحدثت بحلب وتوفيت في العشر الأول من المحرم وقد جاوزت الثمانين سنة وفيها بدر الدين محمد بن خاص بك السبكي الحنفي كان ينسب إلى الظاهر بيبرس من جهة النساء اشتغل في مذهب الحنفية فبرع وأخذ عن أكمل الدين وغيره وكان يجيد البحث مع الديانة والمروءة والعصبية لمذهبه وأهله وتوفي في خامس رجب وقد جاوز الخمسين وفيها شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن عمر بن عيسى المصري الشافعي المعروف بابن القطان كان أبوه قطانا وأخوه كذلك واشتغل هذا بالعلم ومهر ولازم الشيخ بهاء الدين بن عقيل وصاهره على بنت له من جارية وسكن مصر ودرس وأفتى وصنف قال ابن حجر قرأت عليه وأجاز لي ولم يحصل له سماع في الحديث على قدر سنه وقد حدث بصحيح مسلم بإسناد نازل وسمع معنا على بعض شيوخنا كثيرا وبقراءتي وكان ماهرا في القراءات والعربية والحساب وناب في الحكم بآخره فتهالك على ذلك إلى أن مات انتهى أي وتوفي في أواخر شوال عن نيف وثمانين سنة وفيها شمس الدين محمد بن سعد الدين بن محمد بن نجم الدين محمد البغدادي نزيل القاهرة الزركشي مهر في القراءات وشارك في الفنون وتعاني النظم وله قصيدة حسنة في العروض وشرحها ونظم العواطل الحوالي ست عشرة قصيدة على ستة عشر بحرا ليس فيها نقطة وسمع منه ابن حجر وسمع هو أيضا من ابن حجر ورافقه في السماع وجرت له في آخر عمره محنة وتوفي في ذي الحجة وفيها شمس الدين محمد بن محمد الشوبكي الحنبلي قدم دمشق وتفقه بها وتولى وظائف وخطابة وتوفي في المحرم وفيها شمس الدين محمد بن محمود بن نون الخوارزمي الحنفي المعروف