عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
100
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
شرحها له بحلب ثم قدم مصر بعد سنة سبعين وهو بزي الجند فتنقلت به الأحوال بها إلى أن باشر الوزارة مع عدة وظائف كبار وصار هو مرجع الإقليمين المصري والشامي لا يتم أمر من أمورهما وإن قل إلا بمعرفته وإرادته ولم يبق فوق منصبه إلا الملك مع أنه كان ربما مدح باسم السلطنة فلا يغير ذلك ولا ينكره ثم آل أمره إلى أن قتل في جمادى الآخرة قال ابن حجر ولقد رأيت له مناما صالحا بعد قتله حاصله أني ذكرت وأنا في النوم ما كان فيه وما صار إليه وما ارتكب من الموبقات فقال لي قائل أن السيف محاء للخطايا فلما استيقظت اتفق أني نظرت هذا اللفظ بعينه في صحيح ابن حبان في أثناء حديث فرجوت له بذلك الخير . ( سنة ثلاث عشرة وثمانمائة ) في ليلة الحادي والعشرين من محرمها اجتمع رجلان من العوام بدمشق فشربا الخمر فأصبحا محروقين ولم يوجد بينهما نار ولا أثر حريق في غير بدنهما وبعض ثيابهما وقد مات أحدهما وفي الآخر رمق فأقبل الناس أفواجا إلى رؤيتهما والاعتبار بحالهما وفيها كانت الحادثة العظيمة بفاس من بلاد المغرب حتى خربت وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن رضوان الحريري الدمشقي المعروف بالسلاوي الشافعي ولد سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة أو نحوها وسمع من ابن رافع وابن كثير وتفقه على علاء الدين ابن حجي والتقي الفارقي وسمع الحديث بنفسه فأخذه عن جده محمد بن عمر السلاوي وتقي الدين بن رافع وابن كثير ثم أخذ في قراءة المواعيد وقرأ الصحيح مرارا على عدة مشايخ وعلى العامة وكان صوته حسنا وقراءته جيدة وولي قضاء بعلبك سنة ثمانين ودرس وأفتى ثم ولي قضاء المدينة ثم تنقل في