عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
95
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الحجاز واليمن وكان له النظم الفائق والنثر الرائق ولم يخلف في الحرمين مثله توفي بمكة في جمادى الآخرة ودفن بقبة باب المعلى . ( سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ) وفيها وصل إلى حلب نهر الساجور بعد غرامة كثيرة وحفر طويل وفرحوا به وفيها توفي مسند حلب وخاتمة أصحاب ابن خليل عز الدين إبراهيم بن صالح بن العجمي سمع بدمشق من خطيب مردا وتوفي في حلب بعد أيام خلت من رجب وهو في سن التسعين وفيها أقضى القضاة جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمد بن القلانسي الشافعي الصدر الكبير الرئيس الإمام العالم ولد سنة تسع وستين وستمائة وحفظ التنبيه ثم المحرر للرافعي واشتغل على الشيخ تاج الدين الفزاري وقرأ النحو على شرف الدين الفزاري والأدب على الرشيد الفارقي وولي قضاء العسكر ووكالة بيت المال وتدريس الأمينية والظاهرية والعصرونية قال ابن كثير تقدم بطلب العلم والرياسة وباشر جهات كبار ودرس في أماكن وتفرد في وقته بالرياسة في البيت والمناصب الدينية والدنيوية وكان فيه تواضع وحسن سمت وتودد وإحسان وبر بأهل العلم والصلحاء وهو ممن أذن له في الفتيا وكتب إنشاء ذلك وأنا حاضر على البديهة فأجاد وأفاد وأحسن التعبير وعظم في عيني وسمع الحديث من جماعة وخرج له فخر الدين البعلبكي مشيخة سمعناها عليه توفي في ذي القعدة ودفن بتربتهم بالسفح وفيها نايب السلطنة أرغون الدويدار الذي باشر النيابة مدة ثم أخر وكان مليح الخط نسخ صحيح البخاري وقرأ في مذهب أبي حنيفة وحصل كتبا نفيسة ومات بحلب في ربيع الأول كهلا وفي حدودها جمال الدين عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد الجيلوني الشيرازي الشافعي صاحب البحر الصغير والعجالة قال الأسنوي كان فقيها كبيرا ذا حظ من كثير