عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
8
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
إلى الله عز وجل والنظم العذب والعناية بالآثار النبوية والتصانيف النافعة وحسن التربية مع الزهد والقناعة باليسير في المطعم والملبس وكان إماما زاهدا عارفا قدوة سيد أهل زمانه وله التصانيف الكثيرة وكان ربما حضر السماع وتواجد وقال ابن رجب سمع منه البرزالي والذهبي وغيرهما وكان يسكن بأهله في أسفل المأذنة الشرقية بالجامع الأموي في المكان المعروف بالطواشية وهناك توفي ليلة الجمعة خامس عشر المحرم وصلى عليه عقيب الجمعة بالجامع وحمل إلى سفح قاسيون فدفن بتربة الشيخ أبي عمر وفيها ابن الخباز نجم الدين أبو الفد إسماعيل بن إبراهيم بن سالم ينتهي نسبه إلى عبادة بن الصامت الأنصاري العبادي الصالحي الحنبلي الحافظ المحدث المؤدب ولد سنة تسع وعشرين وستمائة وسمع من الحافظ ضياء الدين وعبد الحق بن خلف وعبد الله بن الشيخ أبي عمر وغيرهم وجد واجتهد من سنة أربع وخمسين وإلى أن مات وسمع وكتب ما لا يوصف كثرة وخرج لنفسه مشيخة في مائه جزء عن أكثر من ألفي شيخ فإنه كتب العالي والنازل وعمن دب ودرج وخرج سيرة لابن أبي عمر في مائة وخمسين جزءا وكان حسن الأخلاق متواضعا غير متقن فيما يجمعه وسمع منه خلق من الحفاظ وغيرهم منهم المزي والذهبي وولده مسند وقته أبو عبد الله محمد وتوفي يوم الثلاثاء حادي عشر صفر بدمشق ودفن بسفح قاسيون وفيها المعمرة أم أحمد ست الأهل بنت علوان بن سعيد البعلبكية بدمشق في المحرم قال الذهبي مكثرة عن البهاء عبد الرحمن صالحة خيرة عاشت خمسا وثمانين سنة وفيها زين الدين أبو محمد عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز بن الحسن الفارقي الشافعي خطيب دمشق وشيخ دار الحديث ومدرس الشامية البرانية ولد في محرم سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وسمع الحديث من جماعة واشتغل وأفتى ودرس وولي مشيخة دار الحديث بعد النووي وهو الذي عمرها بعد خرابها في فتنة غازان قال الذهبي في معجمه كان عارفا بالمذهب وبجملة حسنة في الحديث ذا