عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
78
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
النحوي وروى جملة وتفرد وتوفي في المحرم عن اثنتين وتسعين سنة وفيها النور علي بن عمر بن أبي بكر الداني الصوفي سمع من ابن رواح والسبط والمرسي وتفرد بعوالي وكان دينا خيرا أضر ثم أبصر وتوفي بمصر في المحرم عن اثنتين وتسعين سنة وفيها قاضي القضاة صدر الدين علي بن الإمام صفي الدين أبي القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد البصراوي الحنفي ولد في رجب سنة اثنين وأربعين وستمائة بقلعة بصرى وكان من أكابر علماء الحنفية اشتغل على قاضي القضاة شمس الدين بن عطاء ودرس في المقدمية والخاتونية البرانية والنورية وولي القضاء وكان متحريا في أحكامه متعه الله بسمعه وبصره وجميع حواسه إلى أن توفي ببستانه بأرض سطرا وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن القسم بن أبي العز بن الوراق الموصلي المقري الفقيه الحنبلي المحدث النحوي ويعرف بابن الخروف ولد في حدود الأربعين وستمائة بالموصل وقرأ بها القراءات على عبد الله بن إبراهيم الجزري الزاهد وقصد الإمام أبا عبد الله شعلة ليقرأ عليه فوجده مريضا مرض الموت ثم رحل ابن خروف إلى بغداد بعد الستين وقرأ بها القراءات بكتب كثيرة في السبع والعشر على الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش ولازمه مدة طويلة وقرأ القراءات أيضا على أبي الحسن بن الوجوهي وسمع الحديث منهما ومن ابن وضاح وذكر الذهبي أنه حفظ الخرقي وعنى بالحديث وقرأ في التفسير على الكواشي المفسر بالموصل وقرأ بها أيضا على الغرنوي معالم التنزيل للبغوي وتصدى للأقراء والاشتغال ببلده مدة وقرأ عليه جماعة وقدم الشام سنة سبع عشرة فسمع منه الذهبي والبرزالي وذكره في معجمه وأثنى عليه وسمع منه أيضا أبو حيان وعبد الكريم الحلبي وذكره في معجمه ورجع إلى بلده الموصل فتوفي بها في ثامن جمادى الأولى ودفن بمقبرة المعافى بن عمران رضي الله عنه وفيها الشيخ كمال الدين أبو المعالي محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف بن نبهان الأنصاري الشافعي بن خطيب زملكا ويعرف بابن الزملكاني ولد في شوال سنة سبع وقيل