عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

75

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ابن الزملكاني فأكرمه واستتابه ثم ظهر منه زندقة عظيمة فسيره إلى دمشق فضربت عنقه وهو من أبناء الستين وفرح الناس بذلك ثم ضربت عنق توما الراهب الذي أسلم من ثلاث سنين وارتد سرا ثم أفشى ذلك عند المالكي فقتل وأحرق ولم يتكهل وهو بعلبكي وفيها هلك المعمر فضل الله بن أبي الفخر بن السقاعي النصراني الكاتب ببستانه بارزة ودفن في مقابر النصارى وكان خبيرا في صناعته باشر ديوان المرتجع ثم نقل إلى ديوان البرنم ثم انقطع عن ذلك كله وكانت عنده فضيلة في دينه جمع الأناجيل الأربعة إنجيل متى ومرقص ولوقا ويوحنا وجعلها إنجيلا واحدا في كتاب بألسنة مختلفة عبراني وسرياني وقبطي ورومي وذكر في كل فصل ما قاله الآخر وذكر اختلاف الحواريين وبين عباراتهم وكان يقول أنه يحفظ التوراة والإنجيل والمزامير وكان المكين بن العميد النصراني قد عمل تاريخا من أول العالم إلى سنة ثمان وخمسين وستمائة فكتبه ابن السقاعي بخطه وذيل عليه إلى سنة عشرين وسبعمائة واختصر تاريخ ابن خلكان وذيل عليه وعمل وفيات المطربين وغير ذلك وقارب مائة سنة . ( سنة سبع وعشرين وسبعمائة ) فيها توفي الشيخ نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن مكي بن يس القرشي المخزومي القمولي بالفتح والضم نسبة إلى قمولة بلد بصعيد مصر المصري الشافعي قال الأسنوي تسربل بسربال الورع والتقى وتعلق بأسباب الرقى فارتقى وغاص مع الأولياء فركب في فلكهم وأكرمهم حتى انتظم في سلكهم كان إماما في الفقه عارفا بالأصول والعربية صالحا سليم الصدر كثير الذكر والتلاوة متواضعا متوددا كريما كبير المروءة شرح الوسيط شرحا مطولا أقرب تناولا من شرح ابن الرفعة وإن كان كثير الاستمداد منه وأكثر فروعا منه أيضا بل لا أعلم كتابا في