عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
63
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وكان على الغرارة ثلاثة دراهم ونصف قاله في العبر وفيها توفي القاضي المعمر العدل شمس الدين أحمد بن علي بن الزبير الجيلي ثم الدمشقي الشافعي سمع من ابن الصلاح من سنن البهيقي وتوفي بدمشق في ربيع الآخر عن تسع وثمانين سنة وفيها وزير الشرف على شاه بن أبي بكر التبريزي كان سنيا معظما لصاحب مصر محبا له توفي بأرجان في جمادى الآخرة وقد شاخ وفيها الصاحب الكبير كريم الدين عبد الكريم بن هبة الله بن العلم هبة الله بن السديد المصري وكيل السلطان أسلم كهلا في أيام الجاشنكير وكان كاتبه وتمكن من السلطان غاية التمكن بحيث صار الكل إليه وبيده العقد والحل وبلغ من الرتبة ما لا مزيد عليه وجمع أموالا عظيمة عاد أكثرها إلى السلطان وكان حسن الخلق عاقلا خيرا سمحا داهية وقورا مرض نوبة فزينت مصر لعافيته وكان يعظم الدينين وله بر وإيثار عمر البيارات وأصلح الطرق وعمر جامع القبيبات وجامع القابون وأوقف عليهما الأوقاف ثم انحرف عليه السلطان ونكبه فنفى إلى الشويكة ثم إلى القدس ثم إلى أسوان فأصبح مشنوقا بعمامته ولما أحس بالقتل صلى ركعتين وقال هاتوا عشنا سعداء ومتنا شهداء أعطاني السلطان الدنيا والآخرة وشنق وقد قارب السبعين وفيها الحافظ الزاهد علاء الدين علي بن إبراهيم بن داود بن سلمان بن سليمان أبو الحسن بن العطار الشافعي ويلقب بمختصر النووي سمع من ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر وغيرهما ولد يوم عيد الفطر سنة أربع وخمسين وستمائة وتفقه على الشيخ محي الدين النووي وأخذ العربية عن جمال الدين بن مالك وولي مشيخة دار الحديث النورية وغيرها ومرض بالفالج أزيد من عشرين سنة وكان يحمل في محفة وكتب الكثير وحمله ودرس وأفتى وصنف أشياء مفيدة قال الذهبي خرجت له معجما في مجلد انتفعت به وأحسن إلي باستجازته لي كبار المشيخة وله فضائل وتأله وأتباع وقال ابن كثير له مصنفات مفيدة وتخاريج ومجاميع وقال غيره هو أشهر