عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
44
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
يوسف بن محمد بن موسى بن يونس بن منعة كمال الدين أبو المعالي بن بهاء الدين ابن كمال الدين بن رضى الدين بن قاضي الموصل قال بعض المتأخرين في طبقات جمعها انتهت إليه رياسة إقليمه وشرح الحاوي وقدم رسولا من غازان على الملك الناصر فأكرمه وظهر له من الحشمة والمهابة ما يليق ببيته وأصالته مات بالسلطانية سنة ست عشرة وسبعمائة انتهى كلام ابن شهبة وفيها على خلاف أيضا عز الدين أبو حفص عمر بن أحمد بن أحمد المدلجي النسائي المصري قال ابن شهبة لا أدري عمن أخذ الفقه وسمع من جماعة ودرس بالفاضلية وله على الوسيط إشكالات حسنة مفيدة إلا أنها لم تكمل وعليه تفقه ولده كمال الدين والشيخ مجد الدين الزنكلوني وقال الأسنوي كان إماما بارعا في الفقه والنحو والعلوم الحسابية محققا دينا ورعا زاهدا متصوفا يحب السماع ويحضره وكانت في أخلاقه حدة وانتفع به خلق كثير وقال ابن السبكي كان فقيها كبيرا ورعا صالحا حج في البحر من عيذاب سنة ست عشرة وسبعمائة وتوفي في تلك السنة بمكة في العشر الأخير من ذي القعدة وقيل في ذي الحجة ودفن بالمعلى انتهى وفيها شرف الدين الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام بتشيديد اللام بن عبد الوهاب بن الحسن بن سلام الشافعي ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة واشتغل فبرع وحصل وأفتى وناظر ودرس بالعدراوية وولي إفتاء دار العدل أيام الأفرم وكلام الكتبي يفهم أنه أول من ولي الإفتاء بها قال الذهبي كان من الأذكياء وقال ابن كثير كان واسع الصدر كبير الهمة كريم النفس مشكورا في فهمه وحفظه وفصاحته ومناظرته توفي بدمشق في رمضان ودفن بباب الصغير وفيها الرشيد فضل الله بن أبي الخير الهمذاني الطبيب كان أبوه يهوديا عطارا فاشتغل هذا في المنطق والفلسفة وأسلم واتصل بغازان وعظم في دولة خربندا بحيث أنه صار في رتبة الملوك قام عليه