عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
2
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بسم الله الرحمن الرحيم ( سنة إحدى وسبعمائة ) فيها قتل على الزندقة الذكي المتقن فتح الدين أحمد بن الثقفي ضربت رقبته بين القصرين وجعل يتشاهد ولم يقبل المالكي توبته وكان قد قامت عليه بينة بالتنقيص للقرآن المجيد والرسول صلى الله عليه وسلم وتحليل المحرمات والاستهانة بالعقائد وكان ذكيا ومن شعره : محا الله الحشيش وآكليها * لقد خبثت كما طاب السلاف كما تصبي كذا تضني وتشقى * لآكلها وغايتها انحراف وأصغر دائها والداء جم * بغاء أو جنون أو نشاف وفيها توفي صاحب مكة عز الدين أبو نمى محمد بن صاحب مكة أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني من أبناء السبعين قال الذهبي كان أسمر ضخما شجاعا سايسا مهيبا ولي أربعين سنة قال لي الدباهي لولا أنه زيدي لصلح للخلافة لحسن صفاته انتهى وفيها خديجة بنت الرضى عبد الرحمن بن محمد عن أربع وثمانين سنة روت عن القزويني والبهاء وجماعة وفيها علاء الدين علي بن عبد الغني بن الفخر بن تيمية الشاهد الحنبلي قال الذهبي حدثنا عن الموفق عبد اللطيف وابن روزبه ومات بمصر عن اثنتين وثمانين سنة وفيها أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن أبي علي بن أبي بكر المسترشد بالله العباسي توفي ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى وصلى عليه العصر بسوق الخيل تحت القلعة وحضر جنازته