عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

171

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عشرة وأخذ الأصول عن الصفي الهندي والنحو عن مجد الدين التونسي وأبي حيان وغيرهما والمنطق عن الرضى المنطيقي والعلاء القونوي وحفظ كتبا كثيرة وحفظ مختصر ابن الحاجب في تسعة عشرة يوما وكان يحفظ في المنتقى كل يوم خمسمائة سطر وناب في القضاء عن القزويني والقونوي ثم ترك ذلك وتفرغ للعلم وتصدر للاشتغال والفتوى وصار هو الإمام المشار إليه والمعول في الفتوى عليه وحج مرارا وجاور في بعضها وتعاني التجارة وحصل منها نعما طائلة وحصلت له نكبة في آخر أيام تنكز وصودر وأخرجت عنه العادلية الصغرى والرواحية ثم بعد موت تنكز استعادهما ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال تفقه وبرع وطلب الحديث بنفسه ومحاسنه جمة وكان من أذكياء زمانه وقال الصلاح الكتبي أعجوبة الزمان كان ابن الزملكاني معجبا به وبذهنه الوقاد يشير إليه في المحافل وينوه بذكره ويثني عليه توفي في ذي القعدة ودفن بمقابر باب الصغير قبلي قبة القلندرية وفيها بل في التي قبلها يحيى بن محمد بن أحمد بن سعيد الحارثي الكوفي النحوي قال في الدرر ولد في شعبان سنة ثمان وسبعمائة واشتغل بالكوفة وبغداد وصنف مفتاح الألباب في النحو وقدم دمشق ومات بالكوفة . ( سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ) فيها توفي أبو العتيق أبو بكر بن أحمد بن دمسين اليمني قال الخزرجي في تاريخ اليمن كان فقيها نبيها عالما عاملا عارفا بالفقه وأصوله والنحو واللغة والحديث والتفسير ورعا زاهدا صالحا عابدا متواضعا حسن السيرة قانعا باليسير كثير الصيام والقيام وجيها عند الخاص والعام يحب الخلوة والانفراد تفقه وجمع وانتشر ذكره وله كرامات مات بزبيد وفيها عماد الدين أبو العباس أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة الصالحي الحنبلي المقري ولد الحافظ شمس الدين المتقدم ذكره سمع من الفخر بن البخاري والشيخ شمس