عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
150
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
اثنتين وثلاثين فتلقاه رميثة إلى ينبع فأكرمه الناصر واستقر رميثة وأخوه إلى أن انفرد رميثة سنة ثمان وثلاثين ثم نزل عن الإمرة لولديه ثقبة وعجلان إلى أن مات وفيها الملك الأشرف كجك بن محمد بن قلاوون الصالحي ولي السلطنة وعمره خمس سنين تقريبا وذلك في أواخر سنة اثنتين وأربعين واستمر مدة يسيرة وقوصون مدبر المملكة إلى أن حضر الناصر أحمد من الكرك فخلع وادخل الدور إلى أن مات في هذه السنة في أيام أخيه الكامل شعبان وله من العمر نحو الاثنتي عشرة سنة وفيها ضياء الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوي الشافعي القاضي ولد بمنية القائد سنة خمس وخمسين وستمائة وسمع من جماعة وأخذ الفقه عن ابن الرفعة وطبقته وقرأ النحو على البهاء بن النحاس والأصول على الأصفهاني والقرافي وأفتى وحدث ودرس بقبة الشافعي وغيرها وولي وكالة بيت المال ونيابة الحكم بالقاهرة قال الأسنوي ووضع على التنبيه شرحا مطولا وكان دينا مهيبا سليم الصدر كثير الصمت والتصميم لا يحابي أحدا منقطعا عن الناس وتوفي في رمضان ودفن بالقرافة وفيها بدر الدين محمد بن محي الدين بن يحيى بن فضل الله كاتب السر ولد سنة عشر وسبعمائة وتعاني صناعة أبيه وكان في خدمته بدمشق ومصر وهو شقيق شهاب الدين وأرسله أخوه علاء الدين إلى دمشق فباشر كتابة السر بها عوضا عن أخيه شهاب الدين وذلك في رجب سنة ثلاث وأربعين وكان أحب إخوته إلى أبيه وأخيه شهاب الدين وكان عاقلا فاضلا ساكنا كثير الصمت حسن السيرة أحبه الناس وتوفي في رجب والله أعلم . ( سنة سبع وأربعين وسبعمائة ) فيها خلع ثم قتل الملك الكامل شعبان بن محمد بن قلاوون قال في الدرر ولي السلطنة سنة ست وأربعين في ربيع الآخر بعد أخيه الصالح فاتفق أنه ركب من باب النصر إلى الإيوان لعب به الفرس فنزل عنه ومشى خطوات حتى دخل