عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
14
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ابن عمر بن أبي الرضا الفاروثي الشافعي قال البرزالي في تاريخه قدم علينا دمشق وكان يعرف الفقه والأصلين والعربية والأدب وكان جيد المناظرة ولد بفاروث وهي قرية من عمل شيراز وسكن بغداد ومات بها ودرس بالمستنصرية وغيرها من المدارس الكبار وفيها ضياء الدين عبد العزيز بن محمد بن علي الطوسي ثم الدمشقي الشافعي اشتغل بالعلم وتفنن ودرس بالنجيبية وأعاد بغيرها وشرح الحاوي شرحا حسنا سماه المصباح وشرح مختصرا ابن الحاجب قال البرزالي كان شيخا فاضلا وقال ابن حبيب كان ذا فضائل منتظمة الفرائد وتصانيف مشتملة على كثير من الفوائد توفي فجأة بدمشق ودفن بمقابر الصوفية وفيها خطيب دمشق شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الخلاطي بن إمام الكلاسة كان دينا صالحا صينا مليح الشكل طيب الصوت حسن الهدم روى عن ابن البرهان وابن عبد الدايم وأم بالكلاسة مدة ثم خطب للخطابة فأقام ستة أشهر ونصفا وخرج من الحمام وصلى سنة الفجر فغشي عليه وانطفى وحمل على الرؤوس وصلى عليه الأفرم نائب دمشق وولي بعده الخطابة جلال الدين القزويني صاحب تلخيص المفتاح وفيها مسند حلب سنقر القضائي الزيني تفرد بأشياء وحدث عن الموفق عبد اللطيف وابن شداد وابن روز به وابن الزبيدي وانجب الحمامي وعدة وكان دينا خيرا صبورا على الطلبة قال الذهبي أكثرنا عنه وتوفي بحلب في شوال عن سبع وثمانين سنة . ( سنة سبع وسبعمائة ) فيها عقد مجلس بالقصر فاستتيب النجم بن خلكان من عبارات قبيحة ودعاو مبيحة للدم وادعاء نبوة ما فاختلفت فيه الآراء ومال إلى الرفق به الشيخ برهان الدين فتاب وفيها توفي رئيس مصر الصاحب تاج الدين محمد بن الصاحب فخر الدين محمد بن الوزير بهاء الدين علي بن محمد حنا قال الذهبي حدثنا عن سبط السلفي