عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

129

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

: أن لسان المرء أهدى إلى * غرته والله من خصمه يرى صغير الجسم مستضعفا * وجرمه أكبر من جرمه وقال في الإحاطة كان من رجال الكمال طلق الوجه فقد في الكائنة العظمى بطريف يوم الاثنين سابع جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ثابت الجأش غير جذوع ولا هيابة حدثني الخطيب بالمسجد الجامع من غرناطة الفقيه أبو عبد الله بن اللوشي قال كبا بأخيك الطرف وقد غشي العدو فجنحت إلى أردافه فانحدر إليه والدك وصرفني وقال أنا أولى به فكان آخر العهد بهما انتهى وذكر في الإحاطة أن مولده بغرناطة في جمادى الأولى عام اثنين وسبعين وستمائة وفيها افتخار الدين أبو عبد الله جابر بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف الخوارزمي الكاتي بالمثناة أو المثلثة الحنفي النحوي ولد في عاشر شوال سنة سبع وستين وستمائة وقرأ على خاله أبي المكارم وقرأ المفصل والكشاف على أبي عاصم الأسفندري واشتغل ببلاده ومهر وقدم القاهرة فسمع من الدمياطي وولي مشيخة الجاولية التي بالكبش وباشر الإفتاء والتدريس بأماكن وقدم مكة وقرأ الصحيح على التوزري وتكلم على أماكن فيه من جهة العربية ودرس بالقدس ومكة وكان فاضلا حسن الشكل مليح المحاضرة مات بالقاهرة في منتصف المحرم وفيها برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن أحمد بن هلال الزرعي ثم الدمشقي الفقيه الحنبلي الأصولي المناظر الفرضي سمع بدمشق من عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر وغيرهما وتفقه وأفتى قديما ودرس وناظر وولي نيابة الحكم عن علاء الدين ابن المنجا وغيره ودرس بالحنبلية من حين سجن الشيخ تقي الدين بالقلعة في المرة التي توفي فيها فساء ذلك أصحاب الشيخ ومحبيه واستمر بها إلى حين وفاته وكان بارعا في أصول الفقه والفرائض والحساب وإليه المنتهى في التحري وجودة الخط وصحة الذهن وسرعة الإدراك وقوة المناظرة وحسن الخلق لكنه كان قليل الاستحضار