عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
126
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
منهم البرزالي وخرج له مشيخة وحدث بها وناب في الحكم بدمشق وولي قضاء طرابلس مدة ثم عزل منها وعاد إلى دمشق وتوفي في شعبان ودفن عند أخيه بمقبرة الصوفية وفيها مسندة الشام أم عبد الله زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية المرأة الصالحة العذراء روت عن محمد بن عبد الهادي وخطيب مردا واليلداني وسبط ابن الجوزي وجماعة وبالإجازة عن عجيبة الباقدارية وابن الخير وابن العليق وعدد كثير وتكاثروا عليها وتفردت وروت كتبا كبارا وتوفيت في تاسع عشر جمادى الأولى عن أربع وتسعين سنة وفيها الخليفة المستكفي بالله أبو الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله ولد في نصف المحرم سنة أربع وثمانين وستمائة واشتغل قليلا وبويع بالخلافة بعهد من أبيه في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة وخطب له على المنابر بالبلاد المصرية والشامية وصارت البشارة بذلك إلى جميع الأقطار والممالك الإسلامية وكانوا يسكنون بالكبش فنقلهم السلطان إلى القلعة وأفرد لهم دارا وتوفي بقوص وكانت خلافته ثمانيا وثلاثين سنة وبويع أخوه إبراهيم بغير عهد وفيها قبض على الصاحب شرف الدين عبد الوهاب القبطي في صفر وصودر واستصفيت حواصله بمباشرة لأمير سيف الدين شنكر الناصري ومن جملة ما وجد له صندوق ضمنه تسعة عشر ألف دينار وأربعمائة مثقال لؤلؤ كبار وصليب مجوهر ووجد بداره كنيسة مرخمة بمحاريبها الشرقية ومذابحها وآلاتها واستمر الملعون في العقوبة حتى هلك في ربيع الآخر وفيها في ليلة السادس والعشرين من شوال وقع بدمشق حريق كبير شمل اللبادين القبلية وما تحتها وما فوقها إلى عند سوق الكتب واحترق سوق الوراقين وسوق الذهب وحاصل الجامع وما حوله والمأذنة الشرقية وعدم للناس فيه من الأموال والمتاع ما لا يحصر قاله في العبر والله أعلم وفيها الحسن بن إبراهيم بن أبي خالد البلوي قال في تاريخ غرناطة كان أديبا فقيها نحويا أخذ عن أبي خميس وأبي الحسن القيجاطي ومات