عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

123

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وتواضعه وبشره مبذول لكل غني وفقير توفي محرما بخليص في ذي الحجة وله أربع وسبعون سنة وأشهر وفيها بدر الدين أبو اليسر محمد بن قاضي القضاة الإمام العادل عز الدين محمد بن عبد القادر الأنصاري بن الصايغ الدمشقي الشافعي قال الذهبي القاضي الإمام القدوة العابد مدرس العمادية والدماغية حدث عن ابن شيبان والفخر وطائفة وحفظ التنبيه ولازم الشيخ برهان الدين وجاءه التقليد والتشريف بقضاء القضاة في سنة سبع وعشرين فأصر على الامتناع فأعفى ثم ولى خطابة القدس وتركها وكان مقتصدا في أموره كثير المحاسن حج غير مرة وتوفي في جمادى الأولى عن ثلاث وستين سنة وفيها قاضي القضاة الإقليمين جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن دلف بن أبي دلف العجلي القزويني ثم الدمشقي الشافعي قال ابن قاضي شهبة مولده بالموصل سنة ست وستين وستمائة وتفقه على أبيه وأخذ الأصلين عن الأربلي وسكن الروم مع أبيه واشتغل في أنواع العلوم وسمع من أبي العباس الفاروثي وغيره وخرج له البرزالي جزءا من حديثه وحدث به وأفتى ودرس وناب في القضاء عن أخيه ثم عن ابن صصري ثم ولي الخطابة بدمشق ثم القضاء بها ثم انتقل إلى قضاء الديار المصرية لما عمى القضاء بدر الدين بن جماعة فأقام بها نحو إحدى عشرة سنة ثم صرف في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين ونقل إلى قضاء الشام وألف تلخيص المفتاح في المعاني والبيان وشرحه بشرح سماه الإيضاح وقال الذهبي أفتى ودرس وناظر وتخرج به الأصحاب وكان مليح الشكل فصيحا حسن الأخلاق غزير العلم وأصابه طرف فالج مدة وقال ابن رافع حدثني وسمع منه البرزالي وخرج له جزءا من حديثه عن جماعة من شيوخه وصنف في الأصول كتابا حسنا وفي المعاني والبيان كتابين كبيرا وصغيرا ودرس بمصر والشام بمدارس وكان لطيف الذات حسن المحاضرة كريم النفس ذا عصبية ومودة وقال الأسنوي كان فاضلا في علوم كريما مقداما ذكيا مصنفا