عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

120

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الشامية البرانية قال البرزالي خرجت له جزءا عن أكثر من خمسين نفسا وحدث به بالمدينة النبوية وبدمشق وكان فاضلا في فنون اشتغل وحصل وأفتى وأعاد ودرس وله فضائل جمة ومباحث وفوايد وهمة عالية وحرمة وافرة وفيه تودد وإحسان وقضاء للحقوق وولي قضاء دمشق نيابة واستقلالا ودرس بالمدارس الكبار توفي في ذي القعدة بدمشق عن سبع وخمسين سنة ودفن بسفح قاسيون عند والده وأقاربه . ( سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ) فيها هلك بطرابلس الشام تحت الزلزلة ستون نفسا وفيها قدم العلامة شيخ الإسلام تقي الدين السبكي على قضاء الشافعية بالشام وفرح الناس به وفيها توفي الشيخ موفق الدين أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن مكي الشارعي فكان آخر من حدث بالسماع عن جد أبيه وتوفي بمصر عن تسعين سنة وفيها القاضي كمال الدين أحمد بن قاضي القضاة علم الدين بن الأخنائي حدث عن الدمياطي وغيره وكان قاضي العساكر وناظر الخزانة بالقاهرة وبها توفي وفيها قال الذهبي شيخنا المعمر الصالح شرف الدين الحسين بن علي بن محمد ابن العماد الكاتب عن ثمانين سنة وأشهر درس بالعمادية وأفتى وحدث عن ابن أبي اليسر وابن الأوحد وجماعة انتهى وفيها نجم الدين حسين بن علي بن سيد الكل الأزدي المهلبي الأسواني الشافعي مولده سنة ست وأربعين وستمائة وتفقه على أبي الفضل جعفر التزمنتي وبرع وحدث وأشغل الناس بالعلم مدة كثيرة قال الشيخ تقي الدين السبكي وكان قد وصل إلى سن عالية وتحصل للطلبة به انتفاع في الاشتغال عليه وهو فقيه حسن مفتي وله قدم هجرة وصحبة للفقراء يتخلق بأخلاق حسنة وقال الأسنوي كان ماهرا في الفقه يشغل في أكثر العلوم متصوفا كريما جدا مع الفاقة منقطعا عن الناس شريف النفس معزا للعلم اشتغل عليه الخلق طبقة بعد