عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
113
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
والشكل توفي في صفر ودفن بتربتهم بسفح قاسيون وفيها والي دمشق شهاب الدين أحمد بن سيف الدين أبي بكر بن برق الدمشقي كان جيد السياسة محببا إلى الناس ولي ثلاث عشرة سنة وحدث عن ابن علاق والمجد بن الخليلي وتوفي عن أربع وستين سنة ومات بعده بيومين وإلى البر فخر الدين عثمان بن محمد بن ملك الأمراء شمس الدين لولو عن أربع وستين سنة أيضا وكان أجود الرجلين قاله في العبر وفيها شيخ الشيعة الزين جعفر بن أبي الغيث البعلبكي الكاتب روى عن ابن علان وتفقه للشافعي وترفض ومات عن اثنتين وسبعين سنة وفيها الصاحب الأمجد قال الأذهبي عماد الدين إسماعيل بن محمد ابن شيخنا الصاحب فتح الدين بن القيسراني كان منشئا بليغا رئيسا دينا صينا نزها روى عن العز الحراني وغيره وهو والد كاتب السر القاضي شهاب الدين توفي بدمشق في ذي القعدة عن خمس وستين سنة وفيها القان أرياخان الذي تسلطن بعد أبي سعيد ضربت عنقه صبرا يوم الفطر وكانت دولته نصف سنة خرج عليه على باش والقان موسى فالتقوا فأسر المذكور ووزيره الذي سلطنه محمد بن الرشيد الهمداني وقتلا صبرا وكان المصاف في وسط رمضان فدقت لذلك البشاير بدمشق وجاء الرسول بنصرتهم قاله في العبر وفيها القان أبو سعيد بن خربندا ابن أرغون بن أبغا بن هلاكو المغلى كان يكتب الخط المنسوب ويجيد ضرب العود وفيه رأفة وديانة وقلة شر هادن سلطان الإسلام وهادنه وألقى مقاليد الأمور إلى وزيره ابن الرشيد وقدم بغداد مرات وأحبه الرعية وكانت دولته عشرين سنة وتوفي بالأزد ونقل إلى السلطانية فدفن بتربته وله بضع وثلاثون سنة وفيها عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية أخت محاسن روت عن العراقي والبلخي حضورا وعن اليلداني ومحمد بن عبد الهادي وتفردت وتوفيت في شوال عن تسعين سنة وفيها المسند الرحلة أبو الحسن علي بن محمد بن ممدود