عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

111

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الإسكندراني وصنف وخرج وأفاد مع الصيانة والديانة والأمانة والتواضع والعلم ولزوم الاشتغال والتآليف حج مرات قال الذهبي حدثنا بمنى وعمل تاريخا كبيرا لمصر بيض بعضه وشرح السيرة لعبد الغني في مجلدين وعمل أربعين تساعيات وأربعين متباينات وأربعين بلدانيات وعمل معظم شرح البخاري في عدة مجلدات وكان حنفي المذهب يدرس بالجامع الحاكمي وتوفي بمصر في رجب عن إحدى وسبعين سنة وفيها العدل الأديب الفاضل أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد أنوشروان التبريزي الحنفي عرف بكرشت كان يشهد قبالة المسمارية وعنده معرفة بالشروط وكتابة حسنة وله شعر كثير ومن قوله : أترى تمثل طيفك الأحلام * أم زورة الطيف الملم حرام يا باخلا بالطيف في سنة الكرى * ما وجه بخلك والملاح كرام لو كنت تدري كيف بات متيم * عبثت به في حبك الأسقام لرحمت كل متيم من أجله * وعلمت أهل العشق كيف يناموا إن دام هجرك والتجني والقلا * فعلى الحياة تحية وسلام نار الغرام شديدة لكنها * برد على أهل الهوى وسلام وفيها مفيد الجماعة أمين الدين محمد بن إبراهيم المذكور في أول هذه السنة روى المترجم عن الشرف بن عساكر وابن الحسن اللمتوني وابن مؤمن وعدة وارتحل مرات وحج وجاور وكتب وخرج وأفاد ومات بعد والده بشهر وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمود بن قاسم بن البرزالي البغدادي الفقيه الحنبلي الأصولي الأديب النحوي قرأ الفقه على الشيخ تقي الدين الزريراتي وكان إماما متقنا بارعا في الفقه والأصلين والعربية والأدب والتفسير وغير ذلك وله نظم حسن وخط مليح درس بالمستنصرية بعد شيخه الزريراتي وكان من فضلاء أهل بغداد وكذلك كان والده أبو الفضل إماما عالما مفتيا صالحا توفي