عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
107
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
في علم الحديث وانتفعوا به وسمع منه خلق وحدث عنه طائفة وتوفي يوم الاثنين بعد العصر عشرين الحرم ببغداد رحمه الله . ( سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ) فيها جاء بطيبة سيل عظيم أخذ الجمال وعشرين فرسا وخرب أماكن وفيها توفي قاضي القضاة جمال الدين سليمان بن عمر بن سالم بن عمرو بن عثمان الزرعي الشافعي قال السبكي سمع من عبد الدايم والجمال بن الصيرفي وغيرهما وولي قضاء زرع مدة ثم تنقلت به الأحوال وهو قوي النفس لا يطلب رزقا عفيفا في أحكامه ثم ولي هو قضاء القضاة بالديار المصرية عن ابن جماعة ثم ولي قضاء الشام بعد ابن صصري ثم عزل بعد عام وبقي شيخ الشيوخ ومدرس الأتابكية وتوفي بالقاهرة في صفر عن تسع وثمانين سنة وقال الذهبي كان مليح الشكل وافر الحرمة قليل العلم لكنه حكام وفيها زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمود بن عبيدان البعلي الفقيه الزاهد قال ابن رجب ولد سنة خمس وسبعين وستمائة وسمع الحديث وتفقه على الشيخ تقي الدين وغيره وبرع وأفتى وكان إماما عارفا بالفقه وغوامضه والأصول والحديث والعربية والتصوف زاهدا عابدا ورعا متألها ربانيا صحب الشيخ عماد الدين الواسطي وتخرج به في السلوك وتذكر له أحوال وكرامات ويقال أنه كان يطلع على ليلة القدر كل سنة وقد نالته محنة مرة بسبب حال حصل له وصنف كتابا في الأحكام على أبواب المقنع سماه المطلع وشرح قطعة من أول المقنع وجمع زوايد المحرر على المقنع وله كلام في التصوف وحدث بشيء من مصنفاته وتوفي في منتصف صفر ببعلبك ودفن بباب سطحا وفيها نجم الدين أبو عمر عبد الرحمن بن حسين بن يحيى بن عمر اللخمي المصري القبابي وقباب قرية من قرى الصعيد الحنبلي الفقيه الزاهد العابد القدوة قال ابن رجب كان رجلا صالحا زاهدا عابدا قدوة عارفا فقيها ذا فضل ومعرفة وله اشتغال بالمذهب أقام بحماة في زاوية يزار بها وكان معظما عند الخاص والعام وأئمة وقته يثنون عليه كالشيخ