عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
8
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وهو الذي حضر عنده فخر الدين الرازي فوعظه وقال يا سلطان العالم لا سلطانك يبقى ولا تلبيس الرازي يبقى وإن مردنا إلى الله فانتحب السلطان بالبكاء وفيها ضياء بن أبي القسم بن أحمد بن علي بن الخريف البغدادي النجار سمع الكثير من قاضي المارستان وأبي الحسين محمد بن الفراء وكان أميا توفي في شوال وفيها أبو العز عبد الباقي بن عثمان الهمداني الصوفي روى عن زاهر الشحامي وجماعة وكان ذا علم وصلاح وفيها أبو زرعة اللفتواني بفتح اللام وسكون الفاء وضم الفوقية نسبة إلى لفتوان قرية بأصبهان عبيد الله بن محمد بن أبي نصر الأصبهاني اسمعه أبوه الكثير من الحسين الخلال وحضر على ابن أبي ذر الصالحاني وبقي إلى هذه السنة وانقطع خبره بعدها وفيها طاشتكين أمير الحاج العراقي ويلقب بمجير الدين حج بالناس ستا وعشرين سنة وكان سجاعا سمحا قليل الكلام حليما يمضي عليه الأسبوع ولا يتكلم استغاث إليه رجل فلم يكلمه فقال له الرجل الله كلم موسى فقال له وأنت موسى فقال له الرجل وأنت الله فقضى حاجته وكان قد جاوز التسعين واستأجر وقفا مدة ثلاثمائة سنة على جانب دجلة ليعمره دارا وكان ببغداد رجل محدث يقال له فتيحة فقال يا أصحابنا نهنيكم مات ملك الموت فقالوا وكيف ذلك فقال طاشتكين عمره تسعون سنة واستأجر أرضا ثلاثمائة سنة فلو لم يعرف أن ملك الموت قد مات لم يفعل ذلك فضحك الناس قاله ابن شهبة في تاريخه . ( سنة ثلاث وستمائة ) فيها تمت عدة حروب بخراسان قوى فيها خوارزم شاه واتسع ملكه وافتتح بلخ وغيرها وفيها قبض الخليفة على الركني عبد السلام بن الشيخ عبد القادر وأحرقت كتبه وحكم بفسقه وهو الذي وشى على الشيخ أبي الفرج