عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
71
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بسامرا وسمع من ابن البطي وأبي حكيم النهرواني وغيرهما ببغداد وتفقه على أبي حكيم ولازمه وبرع في الفقه والفرائض وصنف فيهما تصانيف مشهورة منها كتاب المستوعب في الفقه وكتاب الفروق وكتاب البيان في الفرائض وولى القضاء بسامرا وأعمالها مدة ثم ولى القضاء والحسبة ببغداد ثم عزل عن القضاء وبقي على الحسبة ثم عزل عنها وولى إشراف ديوان الزمام وعزل أيضا ولقب في أيام ولايته معظم الدين ولما عزل لزم بيته مدة ثم أذن له بالعود إلى بلده فعاد إليها ثم رجع إلى بغداد في آخر عمره وبها توفي قال ابن النجار كان شيخا جليلا فاضلا نبيلا حسن المعرفة بالمذهب والخلاف له مصنفات فيها حسنة وما أظنه روى شيئا من الحديث وذكر ابن الساعي المؤرخ أنه كتب عنه وأجاز للشيخ عبد الرحيم بن الدجاج توفي ليلة الثلاثاء سابع عشري رجب ودفن بمقبرة باب حرب وفي كتابيه المستوعب والفروق فوائد جليلة ومسائل غريبة وفيها أبو الحسين تاج الدين يحيى بن علي بن الجراح بن الحسين بن محمد بن داود كتب في ديوان الإنشاء بالديار المصرية مدة طويلة وكان خطه في غاية الجودة وكان فاضلا أديبا متقنا له فطرة حسنة وجيد شعر رائق ورسائل أنيقة سمع الحديث بثغر الإسكندرية على السلفي وسمع الناس عليه وله لغز في الدملج الذي تلبسه النساء وهو ما شيء قلبه حجر ووجهه قمر أن نبذته صبر واعتزل البشر وأن أجعته رضى بالنوى وانطوى على الخوي وإن أشبعته قبل قدمك وصحب خدمك وإن علقته ضاع وإن أدخلته السوق أبى أن يباع وإن أظهرته جمل المتاع وأحسن الأمتاع وإن شددت ثانيه وحذفت منه القافية كدر الحياة وأوجب التخفيف في الصلاة وأحدث وقت العصر الضجر ووقت الفجر الخدر وجمع بين حسن العقبى وقبح الأثر وإن فصلته دعا لك وإن ما إن ركبته هالك وربما بلغك آمالك وكثر مالك وأحسن بعون المساكين مالك والسلام وكانت ولادته خامس