عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
68
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
في اللغة إماما في النحو إماما في العروض إماما في الفرائض إماما في الحساب إماما في معرفة المذهب إماما في المسائل النظريات وله في هذه الأنواع من العلوم مصنفات مشهورة قال وكان معيدا للشيخ أبي الفرج بن الجوزي وكان متدينا قرأت عليه كتاب الفصيح لثعلب من حفظي وقال ابن أبي الجيش كان يفتي في تسعة علوم وكان أوحد زمانه في النحو واللغة والحساب والفرائض والجبر والمقابلة والفقه وإعراب القرآن والقراءات الشاذة وله في كل هذه العلوم تصانيف كبار وصغار ومتوسطات وذكر أنه قرأ عليه كثيرا وقال ابن البخاري قرأت عليه كثيرا من مصنفاته وصحبته مدة وكان حسن الأخلاق متواضعا كثير المحفوظ محبا للاشتغال والإشغال ليلا ونهارا ما تمضي عليه ساعة بلا اشتغال أو إشغال حتى أن زوجته تقرأ له بالليل كتب الأدب وغيرها وقال غيره كان إذا أراد أن يصنف كتابا أحضرت له عدة مصنفات في ذلك الفن وقرئت عليه فإذا حصله في خاطره أملاه وقال ابن رجب من تصانيفه تفسير القرآن وإعراب القرآن في مجلدين وإعراب الشواذ ومتشابه القرآن وإعراب الحديث وكتاب التعليق في مسائل الخلاف في الفقه وشرح الهداية لأبي الخطاب في الفقه وكتاب المرام في نهاية الأحكام في المذهب وكتاب مذاهب الفقهاء وكتاب الناهض في علم الفرائض وكتاب بلغة الرايض في علم الفرايض والمنقح من الخطل في علم الجدل والاعتراض على دليل التلازم والاستيعاب في أنواع الحساب واللباب في البناء والإعراب وشرح الإيضاح وشرح اللمع وشرح خطب ابن نباتة وشرح المقامات الحريرية وشرح الحماسة وشرح ديوان المتنبي وغير ذلك ومن شعره : صاد قلبي على العقيق غزال * ذو نفار وصاله ما ينال فاتر الطرف تحسب الجفن منه * ناعسا والنعاس منه مزال