عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

61

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

المقري وأجاز له أبو الوليد بن الدباغ وحج فحدث في طريقه قال الأبار عني بالآداب فبلغ فيها الغاية وتقدم في صناعة النظم والنثر ونال بذلك دنيا عريضة ثم زهد ورحل مرتين إلى المشرق وفي الثالثة توفي بالإسكندرية في شعبان وفيها أبو عبد الله بن سعادة الشاطبي المعمر محمد بن عبد العزيز بن سعادة أخذ قراءة نافع عن أبي عبد الله بن غلام الفرس والقراءات عن ابن هذيل وأبي بكر محمد بن أحمد بن عمران وسمع من ابن النعمة وابن عاشر وأبي عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة أكثر عنه الأبار وكان مولده سنة ست عشرة وخمسمائة أو قبل ذلك وتوفي بشاطبة في شوال وفيها الشجاع محمود الدماغ كانت له ثروة عظيمة وقف مدرسة للشافعية والحنفية داخل باب الفرج تعرف بالدماغية . ( سنة خمس عشرة وستمائة ) فيها جاءت رسل جنكز خان ملك التتار محمود الخوارزمي وعلي البخاري بتقدمة مستظرفة إلى خوارزم شاه وتطلب منه المسالمة والهدنة فاستمال خوارزم شاه محمودا الخوارزمي وقال أنت منا وإلينا وأعطاه معضدة جوهر وقدر معه أن يكون عينا للمسلمين ثم قال له أصدقني أيملك جنكز خان طمعاج الصين قال نعم قال فما ترى قال الهدنة فأجاب وسر جنكز خان بإجابته واستقر الحال إلى أن جاء من بلاده تجار إلى ما وراء النهر وعليها خال خوارزم شاه فقبض عليهم وأخذ أموالهم شرها منه ثم كاتب خوارزم شاه يقول أنهم تتار في زي التجار وقصدهم يجسوا البلاد ثم جاءت رسل جنكز خان إلى خوارزم شاه تقول إن كان ما فعله خالك بأمره فسلمه إلينا وإن كان بأمرك فالعذر قبيح وستشاهد ما تعرفني به فندم خوارزم شاه وتجلد وأمر بالرسل فقتلوا ليقضي الله أمرا كان مفعولا فيا لها من حركة عظيمة الشؤم أجرت بكل قطرة بحرا من الدماء