عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
39
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ينكرون المنكر ويريقون الخمور ويرتكبون الأهوال في ذلك وضرب مرات وهو شديد في دين الله له إقدام وجهاد وكان كثير الذكر قليل الحظ من الدنيا وكان يسمى شيخ الحنابلة قال وكان يهذبنا ويؤدبنا وانتفعنا به كثيرا وقال أبو شامة كانت له رياضات وسياحات ومجاهدات وساح في بلاد الشام وغيرها وكان يؤثر أصحابه وانتفع به خلق كثير وكان مهيبا لطيفا كيسا باشا مبتسما يصوم الدهر ويختم القرآن كل يوم وليلة ولا يأكل إلا من غزل عمته توفي ليلة الأربعاء عاشر صفر عن أزيد من ثمانين سنة ودفن برباطه وفيها أبو زكريا يحيى بن سالم بن مفلح البغدادي نزيل الموصل الحنبلي سمع ببغداد من أبي الوقت وتفقه بها على صدقة بن الحسين بن الحداد وحدث بالموصل وتوفي بها في شهر رمضان ودفن بمقبرة الجامع العتيق . ( سنة عشر وستمائة ) فيها ظهرت بلاطة وهم يحفرون خندق حلب وقلعت فوجد تحتها سبع عشرة قطعة من ذهب وفضة على هيئة اللبن فوزنت فكانت ثلاثة وستين رطلا بالحلبي وعشرة أرطال ونصف وأربعة وعشرين فضة ثم وجد حلقة من ذهب وزنها رطلان ونصف فكمل الجميع قنطارا وفيها كما قال أبو شامة ورد الخبر بخلاص خوارزم شاه من أسر التتار أي وذلك أنه كان صاحب اقدام فكان من خبره أنه نازل التتار بجيوشه فخطر له أن يكشفهم فتنكر ولبس زيهم هو وثلاثة ودخلوا فيهم فأنكرتهم التتار وقبضوا عليهم وقرروهم فمات اثنان تحت الضرب ولم يقرا ورسموا على خوارزم شاه ورفيقه فهربا في الليل وفيها توفي أبو إسحق إبراهيم بن علي بن محمد بن المبارك بن أحمد بن بكروس البغدادي الفقيه الحنبلي المعدل ويلقب شمس الدين ولد ليلة ثامن