عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

31

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

محمد بن الفراء توفي في شوال وفيها أبو القاسم المبارك بن أبي سكين بن عبد الله النجمي السيدي البغدادي المعدل الأديب الحنبلي سمع من أبي المظفر بن التركي الخطيب وخلق وشهد عند قاضي القضاة أبي القسم بن الشهرزوري وكان وكيل الخليفة الناصر بباب طراد وبقي على ذلك إلى موته قال ابن نقطة سمعت منه وكان ثقة عالما فاضلا وروى عنه ابن خليل في معجمه توفي في حادي عشر صفر ودفن بباب حرب وفيها أبو زكريا يحيى بن أبي الفتح ابن عمر بن الطباخ الحراني الضرير المقري الفقيه الحنبلي رحل وقرأ القرآن بواسط بالروايات على هبة الله الواسطي وغيره وسمع بها الحديث من ابن الكتاني وسمع ببغداد من ابن الخشاب وشهدة في آخرين وتفقه ببغداد ورجع إلى حران وحدث بها وسمع منه سبط بن الجوزي وغيره وتوفي في شوال بحران وفيها صفي الدين أبو زكريا يحيى بن المظفر بن علي بن نعيم البغدادي البدري الزاهد الحنبلي المعروف بابن الحبير ولد في محرم سنة أربعين وخمسمائة وسمع الحديث من ابن ناصر وأبي الوقت وغيرهما وتفقه في المذهب وكان يسافر في التجارة إلى الشام ثم انقطع في بيته بالبدرية محلة من محال بغداد الشرقية وكان كثير العبادة حسن الهيئة والسمت كثير الصلاة والصيام والتنسك ذا مروءة وتفقد للأصحاب وتودد إليهم وانتفع به جماعة من مماليك الخليفة وثبت له ذكر في آخر عمره لقراءة الحديث عليه وتوفي في يوم الاثنين ضحى تاسع عشري ذي الحجة ودفن بباب حرب وكان له ابن يقال له أبو بكر محمد كان فقيها فاضلا في المذهب فانتقل إلى مذهب الشافعي لأجل الدنيا وولى القضاء وقيلت فيه الإشعار قاله ابن رجب . ( سنة ثمان وستمائة ) فيها قدم رسول جلال الدين حسن صاحب الالموت بدخول قومه في