عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

23

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والمنذري وأثنى كل واحد منهما عليه وذكره ابن نقطة وقال توفي آخر يوم من سنة ست وستمائة برباطه في قرية من قرى الموصل ودفن به وقال ابن الأهدل له مصنفات بديعة وسيعة منها جامع الأصول الستة الصحاح أمهات الحديث وضعه على كتاب رزين بن معاوية الأندلسي إلا أن فيه زيادات كثيرة ومنها النهاية في غريب الحديث وكتاب الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف في تفسير القرآن العظيم أخذه من الثعلبي والزمخشري وله كتاب المصطفى والمختار في الأدعية والأذكار وكتاب صنعة الكتابة وشرح أصول ابن الدهان في النحو وكتاب الشافعي في شرح مسند الشافعي وغير ذلك وعرض له فالج أبطل نصفه وبقي مدة تغشاه الأكابر من العلماء وأنشأ رباطا ووقف أملاكه عليه وداره التي يسكنها وحكى أن تصنيفه كله في حال تعطله لأنه كان عنده طلبة يعينونه على ذلك وحكى أخوه أبو الحسين جاءه طبيب وعالجه بدهن قارب أن يبرأ فقال إني في راحة من صحبة هؤلاء القوم وحضورهم وقد سكنت نفسي إلى الانقطاع فدعني أعش باقي عمري سليما من الذل وترك انتهى وفيها ابن الأخوة مؤيد الدين أبو مسلم هشام بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن الأخوة البغدادي ثم الأصبهاني المعدل سمع حضورا من أبي ذر وزاهر وسمع من أبي عبد الله الخلال وطائفة وروى كتبا كبارا توفي في جمادى الآخرة وفيها أبو زكريا الأواني يحيى بن الحسين قرأ القراءات على أبي الكرم الشهرزوري ودعوان وسمع بواسط من أبي عبد الله الجلابي وغيره وتوفي في صفر وفيها مجد الدين يحيى بن الربيع العلامة أبو علي الشافعي ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بواسط تفقه أولا على أبي النجيب السهروردي ورحل إلى محمد بن يحيى فتفقه عنده سنتين ونصف وسمع من نصر الله بن الحلجت