عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

8

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وطبقتهما ورحل فأدرك أبا محمد الجوهري ببغداد توفي في ذي القعدة عن إحدى وثمانين سنة وفيها أبو يعلى حمزة بن محمد بن علي البغدادي أخو طراد الزينبي توفي في رجب وله سبع وتسعون سنة والعجب كيف لم يسمع من هلال الحفار روى عن أبي العلاء محمد بن علي الواسطي وجماعة قاله في العبر وفيها أبو الحسن الكيا الهراسي والكيا بهمزة مكسورة ولام ساكنة ثم كاف مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت معناه الكبير بلغة الفرس والهراسي براء مشددة وسين مهملة لا تعلم نسبته لأي شيء علي بن محمد بن علي الطبرستاني الشافعي عماد الدين شيخ الشافعية ببغداد تفقه على إمام الحرمين وكان فصيحا مليحا مهيبا نبيلا قدم بغداد ودرس بالنظامية وتخرج به الأصحاب وعاش أربعا وخمسين سنة قال ابن خلكان ذكره الحافظ عبد الغافر في تاريخ نيسابور فقال كان من رؤس معيدي إمام الحرمين في الدرس وكان ثاني أبي حامد الغزالي بل أفضل وأصلح وأطيب في الصوت والنظر ثم اتصل بخدمة محمد الملك بركياروق بن ملكشاه السلجوقي وحظي عنده بالمال والجاه وارتفع شأنه وتولى القضاء بتلك الدولة وكان محدثا يستعمل الأحاديث في مناظراته ومجالسته ومن كلامه إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح طارت رؤوس المقاييس في مهاب الرياح وحدث الحافظ أبو طاهر السلفي استفتيت شيخنا الكيا الهراسي ما يقول الإمام وفقه الله تعالى في رجل أوصى بثلث ماله للعلماء والفقهاء أتدخل كتبة الحديث تحت هذه الوصية أم لا فكتب الشيخ تحت السؤال نعم كيف لا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما وسئل الكيا أيضا عن يزيد بن معاوية فقال أنه لم يكن من الصحابة لأنه ولد في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأما قول السلف ففيه لأحمد