عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

69

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الذكواني وطائفة وعمر ثمانيا وثمانين سنة وفيها البارع وهو أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب البغدادي الدباس المقرئ الأديب الشاعر وهو من ذرية أبي القاسم بن عبيد الله وزير المعتضد قرأ القرآن على أبي بكر محمد بن علي الخياط وغيره وروى عن أبي جعفر بن المسلمة وله مصنفات وشعر فائق قال ابن خلكان كان نحويا لغويا مقرئا حسن المعرفة بصنوف من الآداب وأفاد خلقا كثيرا خصوصا بإقراء القرآن الكريم وهو من بيت الوزارة فإن جده القاسم كان وزير المعتضد والمكتفي بعده وهو الذي سم ابن الرومي الشاعر وعبيد الله كان وزير المعتضد أيضا قبل ابنه القاسم وسليمان بن وهب الوزير تغني شهرته عن ذكره والبارع المذكور من أرباب الفضائل وله مؤلفات حسان وتآليف غريبة وديوان شعر جيد وكان بينه وبين ابن الهبارية مداعبات لطيفة فإنهما كانا رفيقين ومتحدين في الصحبة ومن شعر البارع : أفنيت ماء الوجه من طول ما * أسأل من لا ماء في وجهه أنهي إليه شرح حالي الذي * يا ليتني مت ولم أنهه فلم ينلني كرما رفده * ولم أكد أسلم من جبهه والموت من دهر نحاريره * ممتدة الأيدي إلى بلهه وكانت ولادته في عاشر صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ببغداد وتوفي يوم الثلاثاء سابع جمادى الآخرة وقيل الأولى وكان قد عمى في آخر عمره رحمه الله وفيها ابن الغزال أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن الغزال المصري المجاور شيخ صالح مقرئ قد سمع السلفي في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة من إسماعيل الحافظ عنه سمع القضاعي وكريمة وعمر دهرا وفيها فاطمة الجوزدانية أم إبراهيم بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن