عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

46

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بصقلية وقرأ الأدب على فضلائها كابن عبد البر وأمثاله وأجاد النحو غاية الإجادة ورحل عن صقلية لما أشرف على تملكها الفرنج ووصل إلى مصر في حدود سنة خمسين وبالغ أهل مصر في إكرامه وكان ينسب إلى التساهل في الرواية ونظم الشعر في سنة ست وأربعين ومن شعره في ألثغ : وشادن في لسانه عقد * حلت عقودي وأوهنت جلدي عابوه جهلا بها فقلت لهم * أما سمعتم بالنفث في العقد وله في غلام اسمه حمزة : يا من رمى النار في فؤادي * وأمطر العين بالبكاء اسمك تصحيفه بقلبي * وفي ثناياك برء دائي أردد سلامي فإن نفسي * لم يبق منها سوى الدماء وأرفق بصب أتى ذليلا * قد مزج اليأس بالرجاء أنحله في الهوى التجني * فصار في رقة الهواء وكانت ولادته في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة هكذا ذكره في كتابه الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة عند ذكر ترجمة نفسه رحمه الله تعالى في أواخر الكتاب المذكور وتوفي بمصر قاله ابن خلكان وفيها أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع الأندلسي المريي المقرئ تلميذ عبد الله بن سهل تصدر للإقراء مدة وحدث عن ابن عبد البر وجماعة وفي روايته عن ابن عبد البر كلام توفي في عشر التسعين وفيها أبو الحسن بن الموازيني علي بن الحسن السلمي أخو محمد روى عن ابن سعدان وابني عبد الرحمن بن أبي نصر وطائفة وعاش أربعا وثمانين سنة وفيها محمود بن إسماعيل أبو منصور الأصبهاني الصيرفي الأشقر راوي المعجم الكبير عن ابن فاد شاه عن مؤلفه الطبراني وله ثلاث وتسعون سنة توفي في ذي القعدة قال السلفي كان صالحا