عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
39
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فدعوني أتهنأ بلقائه انتهى ما أورد ابن رجب ملخصا كثيرا ثم قال وكان لابن عقيل ولدان ماتا في حياته أحدهما أبو الحسن عقيل كان في غاية الحسن وكان شابا فهما ذا حظ حسن قال ابن القطيعي حكى والده أنه ولد ليلة حادي عشرى رمضان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وحكى غيره أنه سمع من هبة الله بن عبد الرزاق الأنصاري وعلي بن حسين بن أيوب وغيرهما وتفقه على أبيه وناظر في الأصول والفروع وسمع الحديث الكثير وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن بن الدامغاني فقبل قوله وكان فقيها فاضلا يقول الشعر وكان يشهد مجلس الحكم ويحضر الموكب وتوفي رحمه الله يوم الثلاثاء منتصف محرم سنة عشر وقيل سنة ثلاث عشرة قبل والده بشهر واحد وكان له من العمر سبع وعشرون سنة ودفن في داره فلما مات أبوه نقل معه إلى دكة الإمام أحمد قال والده مات ولدي عقيل وكان قد تفقه وناظر وجمع أدبا حسنا فتعزيت بقصة عمرو ابن عبد ود الذي قتله علي رضي الله عنه فقالت أمه ترثيه : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * ما زلت أبكي عليه دائم الأبد لكن قاتله من لا يقاد به * من كان يدعى أبوه بيضة البلد فأسلاها وعزاها جلالة القاتل وفخرها بأن ابنها مقتوله فنظرت إلى قاتل ولدي الحكيم المالك فهان علي القتل والمقتول لجلالة القاتل واكب عليه وقبله وهو في أكفانه وقال يا بني استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه الرب خير لك مني ثم مضى وصلى عليه ومن شعر عقيل هذا : شاقه والشوق من غيره * طلل عاف سوى أثره مقفر إلا معالمه * وأكف بالودق من مطره فانثنى والدمع منهمل * كانسلال السلك عن درره