عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

338

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

من تفسير ابن برجان في قوله تعالى « ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين » وذكر له حسابا طويلا وطريقا في استخراج ذلك وخطبته يوم فتح المقدس من أبلغ الخطب وأشهرها فلا نطول بذكرها وتوفي في سابع شعبان بدمشق ودفن من يومه بسفح قاسيون . وفيها محمود بن عبد المنعم التميمي الدمشقي روى معجم ابن جميع عن جمال الإسلام وتوفي في جمادى الأولى . وفيها السبط أبو القسم هبة الله بن الحسن بن أبي سعيد الهمداني سبط ابن لآل روى عن أبيه وابن الحصين وخلق توفي في المحرم وفيها البوصيري أبو القسم هبة الله بن علي بن مسعود الأنصاري الكاتب الأديب مسند الديار المصرية ولد سنة ست وخمسمائة وسمع من أبي صادق المديني ومحمد بن بركات السعيدي وطائفة وتفرد في زمانه ورحل إليه توفي في ثاني صفر وفيها أبو غالب هبة الله بن عبد الله بن هبة الله بن محمد السامري ثم البغدادي الحريمي ثم الأزجي الفقيه الحنبلي الواعظ سمع من أبي البدر الكرخي وغيره ولازم أبا الفرج بن الجوزي وتفقه وتكلم وأفتى ووعظ قال القادسي كان فقيها مجودا واعظا دينا خيرا سمع منه ابن القطيعي وروى عنه ابن خليل في معجمه وتوفي ليلة الخميس ثامن عشر المحرم ودفن من الغد بمقبرة الإمام احمد قريبا من بشر الجافي رضي الله عنهم أجمعين . ( سنة تسع وتسعين وخمسمائة ) في ليلة السبت سلخ المحرم هاجت النجوم في السماء شرقا وغربا وتطايرت كالجراد المنتشر يمينا وشمالا وأقام ذلك إلى الفجر وانزعج الخلق وضجوا بالدعاء ولم يعهد مثل ذلك إلا عام البعث قاله السيوطي في حسن المحاضرة