عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
336
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الشافعي سمع من جده أبي الفضل يحيى الزكي وجماعة وأجاز له زاهر الشحامي وجماعة وكان نعم الرجل فقها وفضلا ورياسة وصلاحا توفي في ذي الحجة رحمه الله وفيها عبد الرحيم بن أبي القسم الجرجاني أبو الحسن أخو زينب الشعرية ثقة صالح مكثر روى مسلما عن الفراوي والسنن والآثار عن عبد الجبار الحواري والموطأ عن السيدي والسنن الكبير عن عبد الجبار الدهان وتوفي في المحرم وفيها الدولعي نسبة إلى الدولعية قرية بالموصل خطيب دمشق ضياء الدين عبد الملك بن زيد بن يس التغلبي الموصلي الشافعي وله إحدى وتسعون سنة تفقه بدمشق وسمع من الفقيه نصر الله المصيصي وببغداد من الكروخي وكان مفتيا خبيرا بالمذهب خطب دهرا ودرس بالغزالية وولى الخطابة بعده سبعا وثلاثين سنة ابن أخيه قال النووي في طبقاته كان عبد الملك شيخ شيوخنا وكان أحد الفقهاء المشهورين والصلحاء الورعين توفي في ربيع الأول ودفن بباب الصغير ونقل عنه في الروضة وفيها علي بن محمد بن علي بن يعيش سبط ابن الدامغاني روى عن ابن الحصين وزاهر وتوفي في صفر وكان متميزا جليلا لقيه ابن عبد الدائم وفيها لولو الحاجب العادلي من كبار الدولة له مواقف حميدة بالسواحل وكان مقدم المجاهدين المؤيدين الذين ساروا الحرب الفرنج الذين قصدوا الحرم النبوي في البحر وظفروا بهم قيل أن لولو سار جازما بالنصر وأخذ معه قيودا بعدد الملاعين وكانوا ثلاثمائة وشئ كلهم من الأبطال من كرك الشوبك مع طائفة من العرب المرتدة فلما بقي بينهم وبين المدينة يوم أدركهم لؤلؤ وبذل الأموال للعرب فخامروا معه وذلت الفرنج واعتصموا