عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
314
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
انه بعث في الليل من نبش قبر الشيخ عبد القادر الكيلاني ورمى عظامه في دجلة وقال هذا وقف ما يحل أن يدفن فيه أحد ولما اعتقله الخليفة كتبوا فيه فتاوي انه كان سبب هزيمة العسكر فذكروا أشياء فأفتوا بإباحة دمه فسلم إلى الوزير ابن القصاب واعتقله في بيت للسلاح فأخرج منه ميتا انتهى وفيها أبو بكر بن الباقلاني مقرئ العراق عبد الله بن منصور بن عمران الربعي الواسطي تلميذ أبي العز القلانسي وآخر أصحابه روى الحديث عن خميس الجوزي وأبي عبد الله البارع وطائفة وتوفي في سلخ ربيع الأول وله ثلاث وتسعون سنة وثلاثة أشهر وفيها أبو محمد عبد الوهاب بن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ثم البغدادي الأزجي الفقيه الحنبلي الواعظ ولد في ثاني شعبان سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ذكر أبو شامة انه سمع من ابن الحصين وابن السمرقندي وذكر ابن القادسي انه سمع من ابن الحصين وابن الزاغوني وابن البنا وغيرهم واسمعه والده في صباه من أبي غالب بن البنا وغيره وقرأ الفقه على والده حتى برع ودرس نيابة عن والده بمدرسته وهو حي وقد نيف على العشرين من عمره ثم استقل بالتدريس بها بعده ثم نزعت منه لابن الجوزي ثم ردت إليه وتولي المظالم للناصر سنة ثلاث وثمانين وكان كيسا ظريفا من ظرفاء أهل بغداد ولم يكن في أولاد أبيه أفقه منه كان فقيها فاضلا له كلام حسن في مسائل الخلاف فصيحا في الوعظ وإيراد الملح مع عذوبة الألفاظ مليح النادرة ذا مزح ودعابة وكياسة قال أبو شامة قيل له يوما على مجلس وعظه ما تقول في أهل البيت فقال قد أعموني وكان أعمش أجاب عن بيت نفسه وروى عنه ابن الديثي وابن الغزال الواعظ وابن خليل وأجاز لمحمد بن يعقوب وتوفي ليلة الأربعاء خامس عشرى شوال وفيها قاضي القضاة أبو طالب علي بن علي بن هبة الله بن محمد بن النجاري