عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
306
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
يوم من سامرا ومات بها فبنى إلى جانبه قرية بنيت للتبرك به انتهى . ( سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ) فيها كانت وقعة الزلاقة بالأندلس بين يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وبين الفيش المتغلب على أكثر جزيرة الأندلس فدخل يعقوب وعدي من زقاق سبتة في مائة ألف وأما المطوعة فقل ما شئت وأقبل الفيش في مائتي ألف وأربعين ألفا فانتصر الإسلام وانهزم الكلب في عدد يسير وقتل من الفرنج كما أرخ أبو شامة وغيره مائة ألف وستة وأربعون ألفا وأسر ثلاثون ألفا وغنم المسلمون غنيمة لم يسمع بمثلها حتى أبيع السيف بنصف درهم والحصان بخمسة دراهم والحمار بدرهم وذلك في شعبان وفيها توفي أبو الحسن إسماعيل بن أبي سعد بن علي بن إبراهيم بن محمد الأصبهاني المحدث ويعرف بطاهرنيه الحنبلي سمع الكثير وحصل الأصول وحدث ببغداد قدمها حاجا عن فاطمة الجوزدانية وفاطمة بنت محمد ابن أحمد بن البغدادي وسمع منه أبو الفتوح بن الحصري وغيره وكان شيخا صالحا صدوقا توفي في صفر وفيها ذاكر بن كامل الخفاف البغدادي أخو المبارك سمعه أخوه من أبي علي الباقرحي وأبي علي بن المهدي وأبي سعيد بن الطيوري والكبار وكان صالحا خيرا صواما توفي في رجب وفيها أبو الحسن شجاع بن محمد بن سيدهم المدلجي المصري المقرئ الفقيه المالكي النحوي قرأ القراءات على ابن الخطية وسمع من جماعة