عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

292

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ولا يدا ولا يقص ظفرا ولا شعرا وكان القمل يتناثر على وجهه ويسعى على ثيابه وكل من يراه يهرب منه وهذه الأشياء تنافي الحكمة والعقل والشرع وقال ابن الأهدل قيل قتل وصلب أياما وقيل خير في أنواع القتل فاختار القتل بالجوع لاعتياده الرياضات فمنع من الطعام حتى تلف وقال ابن شداد أقمت بحلب فرأيت أهلها مختلفين فيه منهم من يصدقه ومنهم من يزندقه والله أعلم وفيها أبو طاهر يحيى بن مقبل بن أحمد بن بركة بن عبد الملك التيمي القرشي الحريمي البغدادي الحنبلي المعروف بابن الصدر وهو لقب جده عبد الواحد ويعرف أيضا بابن الأبيض ولد في شعبان سنة سبع عشرة وخمسمائة وسمع من ابن الحصين وأبي بكر الأنصاري وغيرهما وتفقه في المذهب وناظر في حلق الفقهاء وحدث قال ابن القطيعي كتبت عنه وكان ثقة قال وتوفي يوم الاثنين في شهر شوال ودفن بمقبرة الإمام احمد . ( سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ) فيها أخذ سيف الدين يافا بالسيف ثم هادن الفرنج ثلاثة أعوام وثمانية أشهر وفيها توفي أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي المقرئ أبو العباس المعروف بالعراقي نزيل دمشق قرأ القرآن على أبي محمد سبط الخياط وسمع الحديث من ابن سهلون وغيره ومهر في علم القراءات ولقى المهذب بن منير الشاعر بحلب وروى عنه وقدم دمشق فسكنها من سنة أربعين إلى أن مات وقعد للإقراء تحت قبة النسر وكان حنبليا قال الشيخ موفق الدين كان إماما في السنة داعيا إليها إماما في القراءة وكان دينا يقول الشعر الحسن وروى عنه الشيخ موفق الدين وغيره وتوفي في شعبان