عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

28

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وغيرهم وقرأ عليه الفقه جماعة من أئمة المذهب منهم عبد الوهاب بن حمزة وأبو بكر الدينوري والشيخ عبد القادر الجيلي الزاهد صاحب الغنية وغيرهم قال أبو بكر بن النقور كان الكيا الهراسي إذا رأى الشيخ أبا الخطاب مقبلا قال قد جاء الفقه وقال السلفي أبو الخطاب من أئمة أصحاب أحمد يفتي في مذهبه ويناظر وكان عدلا رضا ثقة وذكر ابن السمعاني أن أبا الخطاب جاءته فتوى في بيتي شعر وهما : قل للإمام أبي الخطاب مسئلة * جاءت إليك وما يرجى سواك لها ماذا على رجل رام الصلاة فمذ * لاحت لناظره ذات الجمال لها فكتب عليها أبو الخطاب : قل للأديب الذي وافى بمسئلة * سرت فؤادي لما أن أصخت لها أن التي فتنته عن عبادته * خريدة ذات حسن فانثني ولها أن تاب ثم قضى عنه عبادته * فرحمة الله تغشى من عصى ولها توفي رحمه الله تعالى في آخر يوم الأربعاء عشرى جمادى الآخرة وترك يوم الخميس وصلى عليه يوم الجمعة في جامع القصر ودفن إلى جانب قبر الإمام أحمد قال ابن رجب قرأت بخط أبي العباس بن تيمية في تعاليقه القديمة رؤى الإمام أبو الخطاب في المنام فقيل له ما فعل الله بك فأنشد : أتيت ربي بمثل هذا * فقال ذا المذهب الرشيد محفوظ نم في الجنان حتى * ينقلك السائق الشهيد وفيها أبو نصر محمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البغدادي الواعظ ولد في حادي عشرى صفر سنة أربع وثلاثين وأربعمائة وسمع من الجوهري وأبي بكر بن بشران والعشاري ووالده وغيرهم وتفقه على أبيه وروى عنه أبو المعمر الأنصاري وابن ناصر وأثنى عليه ووثقه وكان من أهل الدين والصدق والعلم والمعرفة وخلف أباه في حلقتيه بجامع القصر